العودة للتصفح

من لي بجمع الشمل في جنة

عمر تقي الدين الرافعي
من لي بجمعِ الشَملِ في جَنَّةٍ
هَبَطتْ منها هائِماً في الفَلاه
حيرانُ في أَمري وَفي عَيشَتي
كَالنّاقَةِ العَشواءِ واحيرَتاه
أَحنُّ لِلماضي وَلا أَهتَدي
إليهِ يا ابنَ النّورِ واظلمتاه
أَينَ اللَيالي البيضُ عهدي بها
يَحسدُها من كُلِّ يومٍ ضُحاه
وأينَ إِخوانُ الصَفاءِ الأُلى
أَدركَ قلبي فيهم مُبتغاه
فهل لِماضيها طبيبُ الأَسى
يَعودُ مضناهُ فَيَشفي ضَنَاه
سَجيَّةُ المُغرَمِ أَن يَذكُرَ ال
ماضي وَإِن لَم تُجْدِ ذِكرى هواه
هيهاتَ تُجدي الصبَّ غيرَ الأَسى
وغَيرَ ما يَلقاهُ من لَفظِ آه
وَإِنَّما العاقِلُ من يُبذل الن
نفسَ لآتيهِ ويَرجو ارتقاه
ويَغتدي من ربهِ راضياً
في ما سَيَقضيهِ وَفيما قَضاه
فهل لمستقبلِ عُمري يُرى
يَومٌ به الإِقبالُ تَبدو ذُكاه
أَشتاقُه وهو محلُّ الرَّجا
فَمَن ترى يَضمنُ لي أَن أراه
قصائد حزينه السريع حرف ر