العودة للتصفح الوافر الطويل المنسرح
من حكايات المدينة
شريفة السيدعودة
المدينة تستردُّ قواها
تقول المدائن مِنْ حولها:
كيف كُنتِ....؟
وكيف استطعتِ التحدِّي؟
قالت:
صبرتُ
ولملمتُ أزهار عمري
وأسدلتُ أجنحةً مِنْ سنائي عليهمْ
هززتُ نخيلِي
وأطعمتُ كل الحُلوق
رددتُ القميصَ نظيفًا
على صدْرِ يوسُف...!
إِقبال
المدينةُ نائمةٌ تحت جلدي
والنوارس تهمسُ
خشية إيقاظِها
والمساءُ الذي يحتوينا
يداعب خدِّي وزندي
أيُّ قصدٍ توضأتِ مِنْ أجلِهِ
أيُّ قصدِ...؟!
كلُّ نومٍ
إذا ما انحنى الوقتُ
ليس يُجدي
والتَّتِمَّةُ ليست كما ترغبينَ
النهاياتُ عِندي
المَشاهِدُ مُقبلةٌ فاستعدِّي....!!
احتشَام
تستحم المدينة صُبحًا
تُعلِّق فستانَها فوق سطح (المُقَطَّمْ)
وتأخذ حمَّامها في (مَيامي)
يلاطفُها الماءُ حِينًا
فتطفو
يفاجِئُها الغيثُ لحظةَ إبحارِها
تشُقُّ المياهَ
صُعودًا
تُمِّددُ أذرُعَها في السماء
لتأخذ مِعطَفَها الأرجوانيَّ
تنكمشُ الآن في ضِفَّتَيْهِ
وتُغلقُ أزرارَهُ باحتشامْ...!!
أنين
المدينةُ تكتبُ شعرًا حزينًا
صدى النَّايِ يفْجَؤها مرَّتَيْن
إذا الليل عادَ
وفي الصُّبحِ
يفْجَؤهَا مرَّةً ثالثةْ
حِينَ يُلقي بأنَّاتِه
بين أعطافِها
ويفْجَؤها مرَّةً رابعةْ،
خامسة
ما الحكايةُ...!!
كيف يظلُ الأنينُ مِدادِي
ومائي
وزادِي...؟!!
ثورة
والمدينةُ
تعرفُ بعضَ اللغات
وتعزِفُ وقتَ الأصيلْ
وترقصُ لوْ أرغمتْها الليالي..
تراها مع الفجر
راهبةً .. لا تُصلِّي
وعند المساء
كزئبقةٍ .. مدَّدَتْها الفنونْ
ولوْ داهمَتْها العيونْ
تثورُ
وتُرسلُ بُركَانَها
في الفضاءْ....!!
قصائد مختارة
أنا أنس لقعود
أبو بكر بن مغاور أَنَا أُنسٌ لِقَعُودٍ أَنَا شُربٌ لِوُرُودِ
لقد لؤم الورى حتى المصلى
خليل اليازجي لَقَد لَؤم الورى حتىّ المصلى ليَشرِطُ أَن يَفيهِ اللَه أَجرَه
قرأت مجدك في قلبي وفي الكتب
سعيد عقل قرأتُ مجدَكِ في قلبي و في الكُتُـبِ شَـآمُ ، ما المجدُ؟ أنتِ المجدُ لم يَغِبِ
يا شمس ضحى جبينه وضاح
ابن خلكان يا شمس ضحى جبينه وضاح ساعات رضاك كلها أفراح
خليلي إن الموت ليس بناهل
بشار بن برد خَليلَيَّ إِنَّ المَوتَ لَيسَ بِناهِلِ وَلَيسَ الَّذي يَهدي المَنايا بِغافِلِ
دعاه ثم اكتوى علي كبده
خالد الكاتب دعاه ثم اكتوى علي كبده وأن من شوقه ومن كمده