العودة للتصفح
البسيط
البسيط
البسيط
البسيط
البسيط
البسيط
وفتية كمصابيح الدجى غرر
ابو نواسوَفِتيَةٍ كَمَصابيحِ الدُجى غُرَرٍ
شُمِّ الأُنوفِ مِنَ الصيدِ المَصاليتِ
صالوا عَلى الدَهرِ بِاللَهوِ الَّذي وَصَلوا
فَلَيسَ حَبلُهُمُ مِنهُ بِمَبتوتِ
دارَ الزَمانُ بِأَفلاكِ السُعودِ لَهُم
وَعاجَ يَحنو عَلَيهِم عاطِفَ الليتِ
نادَمتُهُم قَرقَفَ الإِسفَنطِ صافِيَةً
مَشمولَةً سُبِيَت مِن خَمرِ تِكريتِ
مِنَ اللَواتي خَطَبناها عَلى عَجَلٍ
لَمّا عَجَجنا بِرَبّاتِ الحَوانيتِ
في فَيلَقٍ لِلدُجى كَاليَمِّ مُلتَطِمٍ
طامٍ يَحارُ بِهِ مِن هَولِهِ النوتي
إِذا بِكافِرَةٍ شَمطاءَ قَد بَرَزَت
في زَيِّ مُختَشِعٍ لِلَّهِ زِمّيتِ
قالَت مَنِ القَومُ قُلنا مَن عَرَفتِهُمُ
مِن كُلِّ سَمحٍ بِفَرطِ الجودِ مَنعوتِ
حَلّوا بِدارِكِ مُجتازينَ فَاِغتَنِمي
بَذلَ الكِرامِ وَقولي كَيفَما شيتِ
فَقَد ظَفِرتِ بِصَفوِ العَيشِ غانِمَةً
كَغُنمِ داوُدَ مِن أَسلابِ جالوتِ
فَاِحيَي بِريحِهِم في ظِلِّ مَكرُمَةٍ
حَتّى إِذا اِرتَحَلوا عَن دارِكُم موتي
قالَت فَعِندي الَّذي تَبغونَ فَاِنتَظِروا
عِندَ الصَباحِ فَقُلنا بَل بِها إيتي
هِيَ الصَباحُ تُحيلُ اللَيلَ صِفوَتُها
إِذا رَمَت بِشِرارٍ كَاليَواقيتِ
رَميَ المَلائِكَةِ الرُصّادِ إِذ رَجَمَت
في اللَيلِ بِالنَجمِ مُرّادَ العَفاريتِ
فَأَقبَلَت كَضِياءِ الشَمسِ نازِعَةً
في الكَأسِ مِن بَينِ دامي الخَصرِ مَنكوتِ
قُلنا لَها كَم لَها في الدَنِّ مُذ حُجِبَت
قالَت قَدِ اِتُّخِذَت مِن عَهدِ طالوتِ
كانَت مُخَبَّأَةً في الدَنِّ قَد عَنَسَت
في الأَرضِ مَدفونَةً في بَطنِ تابوتِ
فَقَد أُتيتُم بِها مِن كُنهِ مَعدِنِها
فَحاذِروا أَخذَها في الكَأسِ بِالقوتِ
تُهدي إِلى الشَربِ طيباً عِندَ نَكهَتِها
كَنَفحِ مِسكٍ فَتيقِ الفارِ مَفتوتِ
كَأَنَّها بِزُلالِ المُزنِ إِذ مُزِجَت
شِباكُ دُرٍّ عَلى ديباجِ ياقوتِ
يُديرُها قَمَرٌ في طَرفِهِ حَوَرٌ
كَأَنَّما اِشتُقَّ مِنهُ سِحرُ هاروتِ
وَعِندَنا ضارِبٌ يَشدو فَيُطرِبُنا
يا دارَ هِندٍ بِذاتِ الجِزعِ حُيِّيتِ
إِلَيهِ أَلحاظُنا تُثنى أَعِنَّتُها
فَلَو تَرانا إِلَيهِ كَالمَباهيتِ
مِن أَهلِ هيتٍ سَخِيِّ الجَرمِ ذي أَدَبٍ
لَهُ أَقولُ مِزاحاً هاتِ يا هيتي
فَيَنبَري بِفَصيحِ اللَحنِ عَن نَغَمٍ
مُثَقَّفاتٍ فَصيحاتٍ بِتَثبيتِ
حَتّى إِذا فَلَكُ الأَوتارِ دارَ بِنا
مَعَ الطُبولِ ظَلَلنا كَالسَبابيتِ
فُزنا بِها في حَديقاتٍ مُلَفَّفَةٍ
بِالزَندِ وَالطَلحِ وَالرُمّانِ وَالتوتِ
تُلهيكَ أَطيارُها عَن كُلِّ مُلهِيَةٍ
إِذا تَرَنَّمَ في تَرجيعِ تَصويتِ
لَم يَنثَني اللَهوُ عَن غِشيانِ مَورِدِها
وَلَم أَكُن عَن دَواعيها بِصَمّيتِ
حَتّى إِذا الشَيبُ فاجاني بِطَلعَتِهِ
أَقبِح بِطَلعَةِ شَيبٍ غَيرِ مَبخوتِ
عِندَ الغَواني إِذا أَبصَرنَ طَلعَتَهُ
آذَنَ بِالصَرمِ مِن وِدٍّ وَتَشتيتِ
فَقَد نَدِمتُ عَلى ما كانَ مِن خَطَلٍ
وَمِن إِضاعَةِ مَكتوبِ المَواقيتِ
أَدعوكَ سُبحانَكَ اللَهُمَّ فَاِعفُ كَما
عَفَوتَ يا ذا العُلى عَن صاحِبِ الحوتِ
قصائد مختارة
يا خير مستخلف من آل عباس
الحسين بن الضحاك
يا خيرُ مستخلفٍ من آل عباس
إسلم وليس على الأيام من باسِ
خل الذي عنك لا تسطيع تدفعه
الحسين بن الضحاك
خلِّ الذي عنك لا تسطيعُ تدفَعُهُ
يا من يُصارع من لا شكَّ يصرعُهُ
يا نائم الليل في جثمان يقظان
الحسين بن الضحاك
يا نائم الليل في جثمان يقظان
ما بال عينك لا تبكي بتهتانِ
بالشط لي سكن أفديه من سكنِ
الحسين بن الضحاك
بالشط لي سكنٌ أفديه من سكنِ
أهدى من الآس لي غصنين في غصُنِ
حث المدام فإن الكأس مترعة
الحسين بن الضحاك
حثَّ المُدامَ فإن الكأس مُترعَةٌ
بما يهيج دواعي الشوقِ أحيانا
يا حانة الشط قد أكرمت مثوانا
الحسين بن الضحاك
يا حانةَ الشطِّ قد أكرمتِ مثوانا
عودي بيوم سرورٍ كالذي كانا