العودة للتصفح
لن أموت
الهادي آدمماذا يكون إذا انقضى أجلي
توقّف الخفّاق في صدري
وتطلعت روحي محلّقة
عبر الفضاء تطوف كالنّسر
أترى الحياة تظلّ صاخبة
وكما عهدت نظامها يجري
أم سوف تغشى الكون واجفة
تجتاحه حيناً من الدهر
لا شيء بل ستظلّ حافلة
بالبُهجات وكلّ ما يُغري
سيسير أقوامٌ للهوِ هم
يترقبون مطالع الفجر
ويردّدون اللحن منطلقاً
ويفضّضون الصبح للنهر
ويظلّ يذكرني أخو ثقة
يرعى ودادَ الحرّ للحرّ
إنّي لأعرف ما يُقال غداً
ولسوف أسخر منه في قبري
سيقال حين أموت: مات وقد
أرضى (الرئيس) وجاد بالعمر
ويقال: كان (ملف) خدمته
مثلاً لبذلِ الروح والصبر
وسيَسألون الله يسكنني
عدناً، وحسبي ذاك من أجر
ويُردّد المذياع أغنية
فيميل سُمّارٌ من السكر
ويقول نشوان – وقد أبت
بفؤاده أرجوحةُ الخمر
سمع الثناء على مُندفعٍ
بفضله لجليّة الأمر
من مات؟.. من ينعون سيرته؟
يجيبه سكران: لا أدري؟