العودة للتصفح

لقد طال ليلي والأنام رقود

عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك
لقَد طالَ ليلي والأنامُ رُقُودُ
وظلَّت عُيونِي بالدُموعِ تَجودُ
وشبَّت لَظى النِيرانِ بينَ جَوانِحي
لها في حشائِي والعِظامِ وَقُودُ
وما ذاكَ إِلّا مِن رَشاً مُتجنِّبٍ
حَوى الحسنَ طُرّاً فهوَ فيهِ فريدُ
تعلَّقتُه والقلبُ خالٍ مِنَ الهَوى
ورُحتُ وقَلبي مُترَعٌ ويزيدُ
تعلّقتُه طفلاً وشبتُ بِحُبِّه
وحرقةُ قلبي فيهِ ليسَ تَبيدُ
رَشاً يفضَحُ البدرَ المُنيرَ إِذا بَدا
ويُزرِي قَضيبَ البانِ حينَ يَميدُ
مَليحٌ يُرى بينَ المِلاحِ كأنَّهُ
لهُنَّ مَليكٌ والمِلاحُ جُنودُ
متى ما خَلَونا ساعةً نَستلِذُّها
تَواشَت بِنا الأعدا ونمَّ حَسودُ
لَيَومُ التَنائي منهُ يومٌ مُنغَّصٌ
ويومُ التَدانِي منه يوم سعيدُ
إذا ما ذكرتُ الوصلَ بَيني وبينَهُ
علَت زفراتٌ بي لهُنَّ صعودُ
فَيا ليتَ هَذا البُعدَ ما كانَ بينَنا
ويا ليتَ أُنسِي بالحَبيبِ يعودُ
يقولُ لِيَ الواشونَ هل لكَ سَلوَةٌ
ومِن أَينَ أسلُو والحبيبُ بعيدُ
وهَيهات أسلُو مائِسَ القَدِّ بعد ما
سبانِيَ منهُ ناظِرانِ وجِيدُ
فيا مالِكي قد ضرَّ بي البُعدُ والجَفا
فليتكَ لي بالوصلِ مِنكَ تَجودُ
وتَرثِي لِمَن قد أنحلَ البُعدُ جسمَهُ
وترحمُ قلباً في هواكَ عميدُ
قصائد شوق الطويل حرف د