العودة للتصفح
كلُّ شَيءٍ مُباحْ
‏والذينَ يَموتونَ عِندَ المَعابِرْ
‏لمنْ يَعبُرونْ ؟
‏ضَيِّقٌ وَجْهُ هذا الفَضاءْ
‏أحْرُثُ البحرَ وَحدِي ولا تَشْعُرونْ
‏أجلِسُ الآنَ بَينَ الضَّحايا
‏لأجْلِ انتِظارِكْ
‏مَنْ سَيَدفِنُ قَتلاكِ غَيرُكْ
‏ومَن ذا يُبرِّدُ في الغَدِ نارَكْ ؟
‏غَيرُ هذا الصَّغيرِ الذي سَوفَ يُولَدُ
‏مِن رَحْمِ تِلكَ المَجازِرْ
‏وبينَ يَديهِ بَعضُ الحِجارةْ
‏ليَرجُمَ عارَكْ
‏التَّوابيتُ تَجلِسُ فَوقَ المَقاهي
‏التَّوابيتُ تَبْقَى هُنا
‏في انتِظارِ الضَّحايا
‏والصِّغارُ يَأتونَ سِربًا
‏كَمِثلِ النَّوارِسْ
‏وَهُمْ يَفتَحونَ الصُّدوُرَ العَرايا
‏لِوَجهِ الشَّظايا
‏والذين يُريدونَ هذا السَّلامَ المُدنَّسَ
‏بَعضُ الزُّناةِ
‏وبعضُ البَغَايا
‏كيفَ نَبني تَواريخَ أُمَّةْ
‏وأحلامَ جيلٍ بِنفْسِ الخَطايا
‏على مَبدأينِ
‏السَّلامِ المُدنسْ
‏وحُسْنِ النَّوايا ؟
‏طَبِّعوا
‏هَرْوِلوا
‏واترُكوا لي المَنايا
‏فَلسنا كَأجْوِلَةٍ مِن دَقيقٍ وأُرْزٍ
‏لِكي تَرْكِنوها بإحدَى الزَّوايا
‏إنَّني قَادِمٌ أحمِلُ الآنَ
‏أحلامَ أمَّةْ
‏وَجيلٌ فجيلٌ سَيَتْبَعْ
‏خُطايَا
‏عَلِّقيني لأجْلِكْ
‏على أيِّ مِئذَنَةٍ تَرغَبينْ
‏فَجِّريني لأُصبِحَ كُلِّي
‏شَظايا
‏لأفْرِشَ أرضَكْ
‏وأُصْبِحَ سِجَّادَةَ القادِمينْ
‏لأرضٍ سَتولَدُ بَينَ الحَنايا
‏ليسَ هذا الهوانُ ادِّعاءْ
‏كيفَ يُصبِحُ وَجهُ السماءِ ابتِلاءْ
‏وَوَجْهُ الحياةِ ابتِلاءْ ؟
‏كيفَ نَخرُجُ مِن كَرْبِلاءٍ
‏إلى كَرْبِلاءْ ؟
‏أيُّها النَّاصِحونَ
‏دَعُوا نُصْحَنا
‏مَن يَقولُ بأنَّ البلادَ ستَرْجِعُ
‏في ذاتِ يَومٍ
‏وَيَرجِعُ عَرْشُ الإمارةْ
‏مَن يَقولُ بأنَّ هُنالِكَ أرضٌ تَعودُ
‏إذا ما نُصَلِّي
‏صَلاةَ استِخَارةْ ؟
‏إنَّ للأرضِ دَيْنٌ
‏وللدَّيْنِ نَغسِلُ بالدَّمِ
‏هذا القَميصَ
‏فََنَمْحُو الهَوانَ
‏إلى أنْ تَعودَ البِشارَةْ
‏ليسَتِ الأرضُ لي
‏ليسَتِ الأرضُ أرضَكْ
‏إنَّها مِلكُ مِن سوفَ يأتُونَ
‏بَعدي وبَعْدَكْ
‏إنَّنا حِينَ نَسْقي الترابَ
‏دَمِّي ودَمَّكْ
‏ليسَ هذا جُنونْ
‏إنَّنا نَبْذُلُ الدَّمَ فيها
‏عساها تَثورُ
‏لكي تَستَرِدَّكْ
‏فيا عَذْبَةً مِثلَ ماءٍ زُلالْ
‏ورائعَةً مثلَ هَمسِ الخيالْ
‏اجعَليني قِبابْ
‏أذِّني فِيَّ عَلِّي
‏أطولُ السحابْ
‏أغرِسُ العَلَمَ المخْمَلِيَّ
‏على كُلِّ بابْ
‏عَلَّني في الترابْ
‏ألْتَقي الشُّهداءَ
‏الذينَ يَقولونَ عنهُمُ
‏صاروا تُرابْ
‏إنَّهم قادِمونَ لكي يُقْتَلوا
‏وكي يُبعَثُوا
‏لِيَومِ الحِسابْ
‏فافْتَحي كلَّ بابْ
‏إنَّني أرْقُبُ الآنَ فَجرًا
‏قَوِيًا فَتِيَّا
‏عَنيدًا أبيَّا
‏بِرَغْمِ الرُّكامِ
‏وَرَغْمِ الخَرابْ
قصائد سياسية