العودة للتصفح البسيط البسيط البسيط الرجز مجزوء الكامل
أقول مللتها .. وأعود شوقاً
محمد مهدي الجواهريأقولُ مَلِلْتها .. وأَعودُ شوقاً
كأني ما عَشِقْت .. ولا ملِلْتُ
بلى وكأنني لم أَثنِ منها
أَماليدَ الغُصون .. ولا أَمَلْت
ولا سالت بأكؤسها دِهاقاً
معطرةَ الحِفافِ .. ولا أَسَلْت
ولم أَعكُفْ على مَرْضَى جُفونٍ
ولم أبرأ بِهنّ .. ولا اعتللت
مضتْ عشرٌ وعامانِ استقلا
وما استعفيتُهَنَّ .. ولا استقلت
تَقَوَّل ما يشاءُ خبيثُ طبعٍ
بَلوتُ طِباعَهُ حتى كَلَلْت
بأَني حُوَّلٌ .. إن أعوزَتْني
على الملات أَعذارٌ .. أحلت
وأني ما طَلَعتُ على صِحابٍ
أُسَرُّ بقربِهِمْ .. إلا أَفَلْت
معاذَ اللهِ .. والخُلُقِ المصَفّى
وحُرّةِ طينةٍ منها جُبِلت
ولكني وجدتُ الودَّ سوقاً
يراد بها تجار فاعتزلت
فمن خَتْلٍ رُمِيتُ وما خَتَلَتُ
وعن جُبْنٍ خُذِلْتُ .. وما خَذَلْتُ
خَبَرتُ الناسَ والأيامَ حتى
يداي كليلتانِ بما نَخَلْت
تَسُرُّهُمُ هِناتي لم أُسائِلْ
بهم " عُرَّ الهنات " ولا حَفَلت
ولم أَخبِط معاجِنَهم فحسبى
بها الشعراتُ منها قد سلَلَت
ولم أسألْ مغازِلَهم خيُوطاً
غنىً عنهن بي فيما نَسَلت
كذاك خُلِقْتُ ما ساوَمْتُ خِدني
على العوراتِ منه .. ولا اهتبلت
ولا خُودِعْتُ بالأمجاد يوماً
ولم أهتِفْ بِهِنَّ ولا ابتهلت
ولكن بالسَّجيةِ وهي صفوٌ
وبالنفس الرضية وهي صَلْت
وجدتُ الحسنَ يكمُلُ بانتقاص
فلو قيض الكمال لما كَمَلْتُ
وتنعدمُ الفُروقُ بلا عُيوبٍ
فلو قِيض الكمال لما كَمَلتْ
أَبِي مَلَلٌ، ولو قُويْضتُ كوناً
بمن أهوى .. وما أهوى .. عَدَلت
وتفجؤني طُيوفُهم كأني
إليْهِم من جديد قد حُمِلت
لمغنىً عِشتُهُ مَعَهمْ سعيداً
بهمْ.. وخُرَيْبةٍ مَعَهمْ نزلت
ولا واللهِ ما أُوذيتُ فيهم
ولا ثَقُلوا عليَّ .. ولا ثَقُلْت
ولو بي مَلَةٌ لملِلتُ طَبْعاً
يجشِّمني، وعن شيمي عَدَلت
ولاستنْهَزْتُ من فُرصٍ وأخرى
ومثلَ الزئبق السَّرعِ انتقلت
ولكنِّي أجُرُّ الذيلَ تِيها
بِثوبٍ قبل خمسينَ اشتملت
ويَزْهوني على القَصبِ الموشّى
حصيلةُ ما خَسِرتُ وما حَصَلت
ولو حُمِّلتُهُ كذويهِ غِلاّ
لكنت به كما خَمَلوا خَمَلْت
ولكني شَجُعْتُ .. فما أُبالي
أجَلّى .. أم كبا قدْحٌ أَجلْت
سألتُ الصَبْرَ كيف جَمُلتَ عندي ؟
فقال بما " تُصَبِّرني ّ " جَمُلْتُ
تُنسِّيني بناتُ الدهر نفسي
ولم أَنسَ اللِّداتِ ولا غَفَلت
وأوعرُ ما أكون، فإن تراءت
حقوقُ أخٍ صدوقٍ لي.. سَهُلت
وإني والمذلةُ من عُداتي
يهون لعزه، أني ذَلَلْت
وها أنا ما أقالتْنِي الليالي
عن الإلفِ الخدين.. ولا أقلت
وعندي صَفْوَةٌ لو فاضلوني
بهم غُرَفَ الجِنانِ لما فَضَلت
ولو حُمِّلْت كلَّ أذىً وسُوء
كِفاءَ الذبِّ عنهم .. لاحتملت
أبي ملل.. ولم ابرحْ أميناً
لقولٍ قلتُ.. أو فعلٍ فعلت
ومقهىً أصطفيهِ نصفَ قرنٍ
بذكراهُ ورِفقتِه احتفلت
ودنيا ذكرياتٍ عن همومٍ
قَصَرْتُ بهنَّ هماً أو أَطَلْت
مدى عُمري تطالِعُني وجوهٌ
بِهنَّ كطلعةِ الفجرِ اكتحلت
أُصعِّد آهةً من بعد أخرى
على من قد فقدت ومن ثَكِلت
اقول مَلِلْتُها .. وكأنَّ تُرْباً
على قبر عزيز قد أهَلْت
وعن شَغَفٍ أَعودُ أشُمُّ منها
أريجَ ثرىً عليه قد دُللت
تُرى.. كم بسمةٍ فيه ابتذَلْت
وكم من دمعةٍ حرّى أَذَلْت ؟!
وقلتُ لصاحبي والكأسُ تَثْنِي
يدِي.. وكأنني بِدمي غُللت !
وملهمة بما تُلْقى دلالاً
بكأسي من ثُمالتها ثَمِلْت
وقد ثمِلتْ .. فمالت وهي تُرخِي
على كَتِفِي ذوائبَها .. فَمِلْت
وأصداءٌ من النَّغَمِ المزجّى
بهِ خِلتُ الذي ما كنت خِلْت
كأني بالمعارج من صداهُ
عَرَجت إلى السماء .. وما نزلت
لعمُر أبيكِ لا يُثْقِلْكِ قولي
وكم من قولة ثَقُلت فقلت:
أرى السبعين في رشدي دهوراً
وسبعاً إن سدرت .. وإن ضللت
قصائد مختارة
وصادح في ذرى الأغصان نبهني
ظافر الحداد وصادحٍ في ذُرَى الأغصانِ نَبهَّني من غَفْوةٍ كان فيها الطَّيْفُ قد طَرَقا
لله خال على خد الحبيب له
ابن نباته المصري لله خال على خدِّ الحبيب له في العاشقين كما شاء الهوى عبث
المجد أوصى بأني لا أصون دمي
المفتي عبداللطيف فتح الله المَجدُ أَوصَى بِأَنّي لا أَصونُ دَمي لَكِن بِصَونيَ ماءَ الوَجهِ أَوصانا
ميعادك الفارغ إن ساعده
شهاب الدين الخفاجي مِيعادُك الفارغُ إن ساعَدَهُ قولهمُ مَن أجْدَبَ المَرْعَى انْتجَعْ
ولما أتانا والديار بعيدة
ابن الأثير المحدث وَلَمَّا أَتَانا والدَّيَارُ بَعيِدَةٌ كتَابٌ بِأَنْفَاسِ الوَدادِ تَضَوعا
الراح قد صاغ المزا
الشريف العقيلي الراحُ قَد صاغَ المِزا جُ لِكَأسِها تاجَ الحَبابِ