العودة للتصفح

ولما أتانا والديار بعيدة

ابن الأثير المحدث
وَلَمَّا أَتَانا والدَّيَارُ بَعيِدَةٌ
كتَابٌ بِأَنْفَاسِ الوَدادِ تَضَوعا
أَرَقُّ مِنَ السلْسَالِ لُطْفاً كَأَنَمَّا
تَأَلَّفَ مِنْ روح الصَّبَا وَتَجَّمعا
شَفَى غُلَّةَ الصَّادي وَسَكَّنَ لَوْعَةً
تَكَادُ لَهَا الأَكْبَادُ أنْ تَتَصَدَّعا
تَنَافَسَ فيهِ نَاظرٌ وأَنَامِلُ
وَأَخْفَيْنَ عَمّا فِيْهِ لُبّاً وَمَسْمَعا
فَقَبَّلْتُهُ ألْفَاً وَألْفَاً كَرَامَةً
وَلْمَ أَرضَ إِجْلالاً لَهُ الرَّأسَ مَوْضِعا
وَنِلْتُ مِنَ الأيّامِ مَا كُنْتُ راجيِاً
وُقُلْتُ لِدَهْري: كيفَ ما شِئتَ فَاصنْعَا