العودة للتصفح

فدى عينيك

كريم العراقي
فِدى عينيكِ سيدةَ الجمالِ
فِدى عينيكِ يرخصُ كلُ غالي
فِدى عينيكِ أختتمُ المنافيْ
وأرجعُ للتي سَكَنَتْ خيالي
فِدى عينيكِ أسرجُ خيلَ عزمي
وأعدو فوقَ أنصالِ النبالِ
تفرّقنا.. نعم.. زمنا حزيناً
وليلُ فراقنا فوق احتمالي
تفرّقنا.. نعم.. فخدعتُ نفسيْ
فما النسيانُ آتٍ بارتحالي
وما عيناكِ إلا عشُّ قلبيْ
وبستاني ونكهةُ برتقالي
ومهرةُ كبريائي مُذْ ولدتُ
سجاياكِ الصعودُ إلى المعالي
فتأبى أَن تنامَ بحضنِ كهفٍ
لتسمو بيْ إلى قممِ الجبالِ
تُشاركني التنبُّؤَ في الخفايا
وتُنبئني بمخبوءِ الليالي
تُخاصمني إذا جفّتْ حقوليْ
وتلثمني إذا اخضرّت تلالي
هَجرتُ حبيبتي ذاتَ انكسارٍ
فما مرَّ الرحيلُ لها ببالِ
فقد ضاقتْ عليَّ سماءُ أهلي
وكم من جاهلٍ رامَ اغتيالي
وكم دُفنتْ رؤوسٌ دونَ ذنبٍ
وكم قطعَ الحرامُ يدَ الحلالِ
سأركبُ مركبيْ وأشقُ بحري
وأبحرُ رافضاً لغةَ المُحالِ
سأَبنيْ والحرائقُ عن يميني
وأزرعُ والبنادقُ عن شمالي
عدوّي الأخطبوطُ بألف كفٍّ
وكفي صانها ربُ الجلالِ
سأهزمُ من أباحَ دمي وبيتي
ولوّثَ ماءَ دجلتِهِ الزلالِ
فلا حبٌ يعيشُ بلا أمانٍ
ولا شعبٌ بظلِّ الاحتلالِ
ستبكي عينُ من أبكى سَمانا
ونفرحُ ذاتَ عيدٍ بالهلالِ
تعالي نحتفي يا أُمَّ حزني
فيا ظمئي لهذا الاحتفالِ
أيا مرسايَ من بعد اغترابي
أَيا حرّيتي بعدَ اعتقالي
فهذا الغصنُ غصنُكِ يا كناري
وهذا الحقلُ حقلُكِ يا غزالي
بماءِ الوردِ خُطّي فوقَ بابي:
هُنا بيتُ الكرامةِ والجمالِ
قصائد وطنيه حرف ل