العودة للتصفح
قل ، عُدتَّ يا عيدُ عمداً أم هي الصُدَفُ؟
أم كذبةٌ حاكها الإعلامُ والصحفُ
هل أنت ذاتُك ذاك ال في طفولتنا
كانت تُعَدُّ له الساحاتُ والغرفُ
لا أحسبنَّك هوْ ذاتًا ولا صفةً
إن كنتَهُ ، فلماذا الطعمُ يختلفُ ؟
هذاكَ كان له نفحٌ تبشِّرُنا
به الطُّيوبُ تُرَوِّينا وتكتنِفُ
فيه السَّماءُ تُحلِّي سقفَ قُبَّتِها
تصفو ولُؤْلُؤُها المكنونُ ينكشِفُ
تُدني السحابَ رقيقاً من أسِرَّتِنا
حتى نهمَّ به كالقطن نلتحفُ
هل أنت ذاتُك ذاك الفجرُهُ ذهَبٌ ؟
الشمسُهُ فضَّةٌ ما شابَها كلَفُ ؟
لا لا أظنُّ فهذا الفجرُ منقبضٌ
والشمسُ هذي كأنَّ تكادُ تنكسِفُ
قد يقلبُ الدهر ُ قلباً عن حبيبتِه
لكنْ يظلُّ لها بالحسن يعترفُ
لو بدَّلَتْ عنك قلبي حسرةٌ فأنا
يا عيدُ نحوك ما بدَّلتُ ما أصِفُ
إني يتيمُك يا عيداً غدا أثراً
مثل السراب تراني منك أرتشفُ
ما عدتُّ يحفلُ قلبي إن حللتَ كما
قد كنتُ من قبلُ يحدوني لك اللهفُ
ماتَ الجميع أبي ، خالي ، أخي ومضى
شيخي وكان لهم في موتهم شرفُ
ماتُوا وفي إثرِهم من بيتِنا ومن ال
أحبابِ ثمََّة كالعنقود قد قُطِفوا
أما بقيتُنا حبَّاتُها انْفرَطَتْ
لم يبقَ غير شخوصٍ مضَّها الأسفُ
ضاقت عليَّ بلادي وهْيَ واسعةٌ
والخيرُ من نيلِها المنسابِ يُغْتَرَفُ
ساءتْ سياسةُ من ساسُوا قضيَّتَنا
فلا القلوبُ ولا الآراءُ تأْتَلِفُ
قلَّبْت يا عيد فينا كُلَّ مُوجِعَةٍ
هل جئتَ تَنْكؤهاُ عمدا وتَنْصَرِفُ ؟
قصائد حزينه حرف ف