العودة للتصفح

عسى أن يلم الشمل بعد تبدد

محمد بن الشاهد
عسى أن يلم الشمل بعد تبدد
عشية هذا اليوم أو ضحوة الغد
ويطوى بساط الهجر من بعد نشره
ويلبس مطوي الوصال المجدد
وتأتي من الأحباب صولة منصف
فتخمد للواشين فتنة معتد
وتقرأ آيات من العتب بيننا
فينسخ منها الود كل توعد
سقى عهدهم صوب الحيا وسقاهم
وإن هم سقوني كأس هجر مزرد
ليالي نسقى بالمسرة أكؤسا
دهاقا ولا نخشى الرقيب بمرصد
ونخلو وما غير العفاف نديمنا
حليفي وما من نائم ومسهد
أنزه في خد الحبيب نواظري
وأكحلها من عارضيه بإثمد
ليالي لا تغضى العيون على القذا
وليست ترى فيما ترى غير مسعد
فلله ذاك العهد حسنا كأنما
أعيد له طبع المهذب أحمد
فتى قد تناهى في محاسنه غدا
رسول أمير المؤمنين المؤيد
فغرب وشرق لست تبصر مثله
وأتهم إذا ما شئت ذاك وأنجد
رقاق المعاني واليراع لطيفة
فهل ملكت للفكر منه ولليد
يفتح من آرائه كل مغلق
يضيق به رب الحسام المهند
يجود لرقياه البخيل بماله
فقد مد من فصل الخطاب بمنجد
فكم مشعر قد غير الظلم رسمه
وعاد له حسن البناء المشيد
وأنجد أسرى المسلمين وكتبهم
وأيد دين الله كل مؤيد
وشيد للإسلام عزا ممنعا
وكل بتوفيق الإمام محمد
وما أنا إلا من غزية إن غوت
غويت وإن ترشد غزية أرشد
وهل تصلح الأعضاء والقلب فاسد
وأنى ترى عقدا بدون مقلد
أغزال هذا العصر من رق غزله
له العذر إن لم يكفه غير عسجد
كمدحك مولانا وقطب بلادنا
وبدر علاها بين نسر وفرقد
فلست وقد أبصرته وسمعته
وخاطبته في مدحه بمقلد
تناسبتما اسما وارتقاء وسؤددا
وفضلا وفي خلق كريم ومحتد
فيا فخر آفاق الكمال وأنتما
معا قمراها لائحين لمهتد
فللمجد دوما يا رضيعي لبانة
عزيزين محفوظين من كيد حسد
أجاريك في مدح وإن كنت سابقا
ومن ذا الذي جارى الرياح بأجرد
فأنت إذا جليت غير منازع
وإني إذا صليت غير مفند
فصل في الأعادي صارما وابن صارم
ودم للمعالي مفردا مفردا وابن مفرد
ولا زال ذاك المجد والله حافظ
له موردا يحلو على كل مورد
قصائد مدح الطويل حرف د