العودة للتصفح

طر بي إلى النجم أو سر بي إلى سير

عبد الحميد الرافعي
طر بي إلى النجم أو سر بي إلى سير
فمطلع الحسن يحكي مطلع النور
بل أين للنجم جناتٌ معطرة
أجواؤهن بفواح الأزاهير
هي العروس تجلت في محاسنها
تسبي العقول بمشموم ومنظور
أثمارها كالحلى من كل فاكهة
تحكي بطيب شذاها وردها الجوري
والزهر يُلقى نثاراً فوق هامتها
مثل الدراهم أو مثل الدنانير
كأنما نبعها العالي تفجَّر من
نهر المجرة صافٍ غير مكدور
وتحته نهرها المسحور مندفقٌ
فيا له ساحراً يُسمى بمسحور
ولو شهدت مطل الأربعين تجد
أرضاً لديها جنان الأرض كالبور
تدني البعيد إلى الأبصار مشرفةً
على فضاءٍ طليقٍ غير محصور
ما غوطة الشام إن قيست بنظرتها
إلا كذابل أرضٍ غير ممطور
وما مصايف لبنان بجانبها
إلا الوصايف عند الكُنس الحور
سبحان من خصها بالحسن أجمعه
وأهلها بالتقى من غير تقصير
يغشى الضياء بذكر اللَه مسجدها
فيشمل النور منه سائر الدور
وللآذان جلالٌ في منارته
تخال موسى يناجي اللَه في الطور
أبناؤها بصفاء القلب قد عرفوا
فليس يعثر مصطافٌ بتكدير
قومٌ كرامٌ قرأنا في وجوههم
آيَ البشاشة في صحف الأسارير
يعتز جارهم كالضيف عندهم
والصون يكنفه من كل محذور
قصائد مدح البسيط حرف ر