العودة للتصفح

صوت للبيع

الهادي آدم
وأتيتني يوماً على قدر
متسللاً تسعى إلى داري
فرددت خطوي عنك في حذر
ورفعت عن عيني منظاري
***
وهمست أين رأيته قبلاً
إني ورب البيت أعرفه
وسألت: من أولاني الفضلَا
وأتى إلى بيتي يشرفه؟
***
وهتفت بي: أنسيتني؟ عجبٌ إذ
نحن في الكُتّاب إخوان
حقاً نسيت، فقد مضت حُقُب
ومضى على الكتّاب أزمان
***
رباه أن الوجه أذكره
فلقد رأيت الرسم في الصور
هذا الوزير..! أجل بعزته
إن لم يكن قد خانني بصري
***
وذَرَت عيوني دمعةٌ حرّى
تروي وفاءك لي وتشكره
ونسيت أنك مزمعٌ أمراً
فسعيت نشواناً تدبره
***
فإذا بوجهك وهو مبتسم
أتراك مبتسماً من القلب؟
أنا لست أطمع أن تُشرّفني
ماذا تراك اليوم تصنع بي؟
***
وأتت وراءك ضجةٌ كبرى
وهتاف غوغاء وصبيان
ونفير أبواقٍ ترجّع في
ضوضائه أصواتُ إنسان
***
وعلا صراخٌ زائفٌ في الحي
(عاش النائب الوزير)
(عاش الوزير) الآن أدركت ما السر!
ولأجل ذاك ذكرت صحبتنا
***
فأتيتني تسعى لبيتي
وأتى رسولك يحمل الثمنَا
ومضى يساومني على صوتي
***
أتراك بعد اليوم تذكرني
أم سوف تأتيني لتشكرني
وعلامَ تشكرني.. على كرمي
وقد اشتريت الصوت بالثمن؟
قصائد عتاب