العودة للتصفح البسيط الرمل الطويل الكامل المنسرح الكامل
شاي
سيف الرحبياليوم تصنعين لي شاي الصباح
قبل عشرين عاماً صنعتِ لي القهوة التي أقلعتُ عنها مؤخراً
بالأنامل نفسها.
وبالخوف الذي ازدهت أعمارنا
في ظلاله.
تذهبين إلى المطبخ مباشرة
تفتحين الأدراج، تضعين الإبريق
أراقب المشهد في صمت
أنتشل نفسي من ضباب السنين
لكنك القديرة
بارتجاف وضجر تبعثرين الرّفوف
تستعيدين حكاية «الدّقي« و«الميريلاند«
الأفكار السّريّة
وحارس الحديقة الأعور
الذي يرقب العشاق في قبلاتهم الخاطفة
كي يبتز منهم بضعة دراهم.
مسرنمين في عبق الحكاية
وفيضها الذي لا ينتهي (رغم رداءة الطّقس)
حين فاض الإبريق على ناره
كما فاضت السنون فجأة
وأغرقتِ الوجوه والمكان.
قصائد مختارة
أطعت ما سن أعدائي وما فرضوا
صفي الدين الحلي أَطَعتُ ما سَنَّ أَعدائي وَما فَرَضوا وَشاهَدوكَ بِسُخطي راضِياً فَرَضوا
فتنني أم خشف أودعت
السراج البغدادي فتنني أم خشف أودعت من هواها في فؤادي أسهما
إذا قال فيك الناس ما لا تحبه
أبو العلاء المعري إِذا قالَ فيكَ الناسُ ما لا تُحِبُّهُ فَصَبراً يَفِئ وُدَّ العَدوِّ إِلَيكا
ما كل من سهر الليالي مغرما
عمر اليافي ما كلّ من سهر الليالي مغرماً بمدامعٍ ومواجعٍ ولهيبِ
لم ينسني السعي والطواف ولا
ابو نواس لَم يُنسِني السَعيُ وَالطَوافُ وَلا ال داعونَ لِما اِبتَهَلنَ وَاِبتَهَلوا
يا صاحبي هل الصباح منير
جرير يا صاحِبَيَّ هَلِ الصَباحُ مُنيرُ أَم هَل لِلَومِ عَواذِلي تَفتيرُ