العودة للتصفح

سلوا الحمامة هل أدت رسالاتي

عمر تقي الدين الرافعي
سَلوا الحَمامَةِ هَل أَدَّت رِسالاتي
أَو أَوصَلَت لِلحِمى العالي تَحِيّاتي
تَعوّدت في الوَرى حَمل الرَسائِلِ بَل
تَحمّلَت في الهَوى نَقلَ الحُشاشاتِ
طَوَيتُ مَنشورَ أَشواقي لِرَوضَتِهِ
حَيثُ الأَحِبَّةُ في رَوضِ المسرّاتِ
بِخاتَمِ الحُبِّ مَختومٌ وَآمَنُها
عَلى بَقيَّةِ قَلبي أَنَّها تاتي
أَودَعتُهُ بَعضَ مَكنونِ الغَرامِ فَهَل
مِنهُ تُرَدِّدُ أَنّاتي وَآهاتي
أَخافُ أَن تَتَوَلّى وَهيَ مُثقَلَةٌ
فَهاتِها يا نَسيمَ الحَيِّ لي هاتِ
وَاِكشِف لَها عَن شُجوني بِالنَوى دَنِفاً
عَسى تَرِقُّ وَتَمضي في رِسالاتي
عَهدي بِها أَنَّها تَهوى الحِمى أَبداً
وَفيهِ كَم نَشَرت في الحُبّ راياتي
لِلّهِ كَم أَنا مُشتاقٌ لِطيبَةَ وَالـ
ـأَيّامُ تُقعِدني عَنها لِزَلّاتي
لَولا الخَطايا لَطِرتُ اليَومَ مُقتَبِلاً
صَفوَ الحَياةِ بِهاتيكَ الهُنيهاتِ
حَيثُ الحَبيبُ المُرَجّى دائِماً أَبداً
وَالآلُ وَالصَحبُ مَن هُم ضَوءُ مُشكاتي
حَيثُ الرِسالَةُ تُجلى في مَظاهِرِها
حِسّاً وَمَعنىً وَحَيثُ المَظهَرُ الذاتي
حَيثُ المَلائِكُ حَفَّت رَوضَةً شَرُفَت
بِأَشرَفِ الرُسلِ مِن رَوضاتِ جَنّاتِ
حَيثُ الجُدودُ وَآبائي الأُلى كَرُموا
بِصُحبَةِ المُصطَفى خَيرِ البَرِيّاتِ
عَلَيهِ أَزكى صَلاةِ اللّهِ دائِمَةً
ما رَدَّدَ الناسُ فيهِ بَعضَ أَبياتي
وَالآلِ وَالصَحبِ ما يَمّمتُ ساحَتَهُ
أَشتاقُهُ وَهوَ عِندي غايَ غاياتي
قصائد شوق البسيط حرف ت