العودة للتصفح

سأطلب لا بألسنة اليراع

ابن عبدون الفهري
سَأَطلُبُ لا بِأَلسِنَةِ اليَراعِ
سِوى ذا الحَظِّ مِن أَيدي الزِماعِ
وَأَخبطُ بِالسُرى ورقَ الدَياجي
وَوَجه المَوتِ مَحدور القناعِ
وَأَمرُقُ مِن أَساريرِ المَواضي
كَما مَرَقَ الهِلالُ مِنَ الشُعاعِ
فَسَلني عَن مُلوكِ الأَرضِ تَسأَل
خَبيراً فَاِقضِ حَقَّ الإستِماعِ
عَرَضتُ عَلَيهِمُ نَفَسي وَنَفسي
لِأوضِحَ غبنَهُم عِندَ البياعِ
فَما اِتَّبَعوا دَليلاً في اِجتِنابي
وَلا سَلَكوا سَبيلاً في اِصطِناعي
كَأَعضاءٍ بِها أَلَمٌ فَقَلبٌ
عَلى ضَمَدٍ وَرَأسٌ في صُداعِ
وَمِن عَصَبٍ إِذا سُئِلت حِراكاً
شَكَت بِسُكونِها نُحلَ النُخاعِ
وَيُمنى لا تَجودُ عَلى شمالٍ
وَلا تُصفي المَوَدَّةَ لِلذِراعِ
وَعَينٌ لا تُغمِّضُ عَن قَبيح
وَأَذنٌ لا تَأَلَّمُ مِن قَذاعِ
فَما أَبقَوا وَلا هَمّوا بِبُقيا
وَنَقلُ الطَبعِ لَيسَ بِمُستَطاعِ
فَلَو سقت السَماء الشَريَ أَرياً
لَما اِحلَولَت مَراعيهِ لِراعِ
بِدَهرٍ ضاعَتِ الأَحسابُ فيهِ
ضَياعَ الرَأيِ في السِرِّ المُذاعِ
فَبِعتهم بَتاتاً لا بِثُنيا
وَلا شَرطٍ وَلا دَركِ اِرتِجاعِ
وَلَم أَجعَل قرابي غَيرَ بَيتي
فَحَسبي ما تَقَدَّمَ مِن قراعِ
قصائد عامه الوافر حرف ع