العودة للتصفح

رويدك أيها الدهر الخؤون

ابن عبدون الفهري
رُوَيدَكَ أَيُّها الدَهرُ الخَؤونُ
سَتَأكُلُنا وَإِيّاكَ المَنونُ
تعلّلنا الأَماني وَهيَ زورٌ
وَتَخدَعُنا اللَيالي وَهيَ خونُ
وَكَم غَرَّت بِزبرجِها قُرونا
فَما أَبقَت وَلا بَقَتِ القُرونُ
فُجِعتُ بِزاهِرٍ مِن سِرِّ فهرٍ
كَبَدرِ التَمِّ هالَتهُ عرينُ
بِأَروَعَ مَلء عينِ الحُسنِ قيداً
إِذا أَخَذَت مَجاريها العُيونُ
مُنير العِرضِ فَضفاض المَساعي
طَويل الباعِ ناديه رَزينُ
سَمت فَوقَ السَماءِ بِهِ ظُهورٌ
وَما حَطَّتهُ إِذ حَطَّت بُطونُ
فَأَنضَبَتِ المَنايا مِنهُ بَحراً
جَواريهِ صُفونٌ لا سَفينِ
وَأَغمضَتِ البَسيطَةُ مِنهُ نَصلاً
طَوابِعُهُ قُيولٌ لا قُيونُ
مَضى مَن لَو سَبَقتُ لما تَعَزّى
وَلا جَفَّت لَهُ بَعدي جُفونُ
وَأَبقَتني يَدُ الأَيّامِ فَرداً
كَما غَدَرَت بِيُسراها اليَمينُ
وَهَل يبقى عَلى غِيَرِ اللَيالي
شَفيقٌ أَو شَقيقٌ أَو قَرينُ
قصائد عامه الوافر حرف ن