العودة للتصفح

رمتني عوادي الدهر لا در دَرها

عبد الحميد الرافعي
رمتني عوادي الدهر لا در دَرها
بقرقِ كليسا وهي في آخر الملك
نفاني إليها الظالمون تجنياً
علي بلا جرم جنيت ولا أفك
غدوت بها كالطير في القفص انزوى
مهيض جناح واجداً ألم الضنك
بعيداً عن الأوطان والأهل لا أرى
شفيقاً إليه تضحك النفس أو تبكي
إذا صاح فيها الديك أنكرت صوته
فأحسب هندياً يؤذن بالتركِ
فما تسمع الآذان إلا رطانةً
من الروم أولى عند سمعي بالتركِ
أطوف نهاري خائضاً تيه سوحها
وقلبي عن نار الأسى غير منفك
وإن جنّ ليلي قلت للنجم: ان تكن
أنيساً لمثلي فادنُ واستملِ ما أحكي
فلم ألقه إلا كزرق نواظر
يلاحظني شزراً كمن يرتجي هلكي
فأصرف عنه الطرف حتى كأنني
توخيت معنى لا يلائمه سبكي
وأطوي على جمر وأغضي على قذى
ولا أشتكي ضيماً فما ثم من يشكي
قصائد حزينه الطويل حرف ك