العودة للتصفح

رسول الله معذرةً وعفواً

عمر تقي الدين الرافعي
رَسولُ اللَهِ مَعذِرَةً وَعَفواً
فَما أَدري مَسائي مِن صَباحي
بَكيتُ بُكا الثَكالى عَهدَ قَومي
وَنُحتُ عَلَيهمُ كُلَّ النَواحِ
تَفَرّقَ جَمعُهم بِيَدِ الأَعادي
وَهُم أَهلُ المَواضي وَالرِماحِ
فَأُبدِلَ عِزُّهُم بِالذُلِّ حَتماً
سَريعاً بَينَ غَدوَةٍ أَو رَواحِ
سَلِ المَولى يُؤلّف بَينَ قَومي
وَقَومِ التُركِ مِن عَنهُم أُلاحي
عَسى الأَخوانُ يَمتَزِجانِ فينا
اِمتِزاجَ الرّاحِ بِالماءِ القَراحِ
فَتُرفَعُ رايَةُ الإِسلامِ شَرقاً
وَغَرباً في الرَوابي وَالبِطاحِ
رَسولَ اللَهِ تِلكَ مُنايَ حَقّاً
أُكَرِّرُ عَرضَها لَكَ باِتِّضاحِ
فَسَل تَحقيقَها رَبَّ البَرايا
بِمَحضِ الفَضلِ وَالكَرمِ المُتاحِ
عَساهُ بِجاهِكَ العالِي لَدَيهِ
يُزيحُ الكَربَ يَأذَن بِاِنشِراحِ
وَتَرتاحُ القُلوبُ بِإِذنِ رَبّي
قَريباً عاجِلاً كُلَّ اِرتِياحِ
وَيُشفى ما بِنا مِن كُلِّ وَجهٍ
وَتَندَملِ الجِراحُ عَلى الجِراحِ
وَيَجمَع جَمعَنا تُركاً وَعُرباً
فَنَنجَحَ سَيّدي كُلَّ النَجاحِ
وَأَرفَع رايَتي في حُبِّ طَه
لِيَهديَ اللَهُ بِالحُبِّ الأَباحي
وَيُشرِقُ بِالمَحبّةِ كُلُّ قَلبٍ
أَحَبَّهُ علَّ يَمدَحُهُ اِمتِداحي
عَلَيهِ وَصَحبِهِ وَالآلِ صَلّى
إِلهُ العَرشِ ما هبَّت رِياحي
قصائد مدح الوافر حرف ح