العودة للتصفح
الطويل
الخفيف
الوافر
رجل في السبعين وسيدة في؟
حميد سعيد“1”
رجل ٌ في السبعين.. وسيِّدةٌ في….؟
يلتقيان..
بمشفى في عمّان..
أتعرفني..؟
يفترقان..
“2”
في شارع فيصل فرحان الجربا.. حيث يُقيم
رآها..
يتبَعُها كلبٌ جبَليٌّ حَذِرٌ..
أسرَعَ..
فابتسمَتْ..
وهي تقول.. أحقّاً لا يتذكَرُني؟
“3”
كان يُراقِبُها..
وهي تُحرِّكُ جمرَ الأرجيلةِ..
هل هي؟
أم تلكَ امرأةٌ تشبهها..
غادَرَت المقهى..
فتذكَّرَ خفقَ عباءتِها..
ابتعدَتْ..
شخنا.. وتغيَّرت الدنيا
إلا خفق عباءتها.. ظَلَ كما كانْ.
“4”
في دائرة الهجرةِ..
فاجأه صوتُ امرأةٍ،، يأتي من زمنٍ جدّ بعيدْ..
أأنتَ؟
بلى..
أوَ أنتِ؟
لقد كنتُ أحدِّثُ أحفادي عنكَ..
وهذا أوسطهم..
سيزورك َ في المقهى.. ذات صباحْ.
“5”
تقولُ له جارتُهُ..
بالأمس.. وكنتُ أُمَّشطُ شعري..
في صالون التجميلْ
شاهدتُ امرأةً بغداديةْ
وهي عجوزٌ عجفاءُ.. تُكَحِّل عينيها
وتلوِّن خديها وأظافرها والشفتينْ
مثل صبيةْ
تبادلنا القولَ..
ذكرتُ لها اسمك..
قالتْ:
كانْ.
“6”
في الدوّار الرابعِ.. وهو يحاسبُ صاحبة المطعمِ..
مرّتْ..
أصبح غير بعيدٍ عنها..
يا..
أنتَ هنا..؟
منذ سنينْ..
وأنا أسكن في هذا الشارع.. منذ سنينْ
وتُشيرُ إلى بيتٍ غير بعيدٍ.. بعصاها
زُرْني حين تشاءْ..
وبعدَ أسابيع.. يجيء ليسأل عنها
يُخْبِرُهُ البوابُ.. بأن الله توفاها.
“7”
البردُ شديدٌ في عمّانْ..
والرجلُ السبعينيُّ.. يدبُّ على غير هدى..
يتدفَّأُ بالسعي إلى حيث.. سيلقى الأصحابْ
وعندَ البابْ
يتذكَّرُ.. أيام البرد ببغدادْ..
وهي ترافقه.. أينَ هي الآن؟
كانت تضحكُ.. حين يناديها.. فرط الرمانْ
وهل ظلَّ البردُ هناك.. كما كانْ؟
أم هاجرَ..؟
كي يبحث عنها.. في كل مكان؟
“8”
يمرُّ اللونُ الغامضُ كلَّ مساءْ
حيث يكون الرجل السبعيني.. مُطلاً من شرفة منزله..
يتساءل.. من هذا اللون الغامض؟
ثمَ تخيله.. امرأةً
أعطاها اسماً..
واختار لها زمناً.. وحكايات ٍ
كان يقول.. لماذا لا تسأل عني؟
أو ما كنا من قبلُ معاً؟
مرَّ اللون الغامض يوماً.. قبل غروب الشمسْ
فرآه الرجل السبعيني.. وكان ْ
بستاني الجيرانْ.
“9”
تهاتفهُ..
وتقول.. رأيتُكَ في المقهى.. كنتَ بعيداً!
أوَ هذا أنت؟
بلى..
ماذا تنتظرين..
من رجل يعد السبعين..؟
ثم رآها..
ماذا يبقى من سَيِّدةٍ في….؟!
“10”
يَحملُهُ الوهمُ إلى ماضٍ كانْ..
فيرى.. امرأةً كانتْ.. ثمَّ طواها النسيانْ
تخرجُ من بيتٍ يتخيَّلهُ..
وتُحييهْ،
يردُّ تحيتها..
ويمدُّ يداً ليصافحها..
فيُنبهه صوتُ النادلِ في المقهى..
وهو كما كانْ.
30 8 2016
قصائد مختارة
ألا أصحوا بني عدنان من سكراتكم
الحسن بن أحمد الهمداني
ألا أصحوا بني عدنان من سكراتكم
وإلا علمتم من أجن وأسكرا
أنت حديثي في النوم واليقظه
ديك الجن
أنتَ حَديثي في النّومِ واليَقَظَهْ
أَتْعَبْتُ مِمّا أَهْذي بِكَ الحَفَظَهْ
وقواف ملس المتون شداد
الأبيوردي
وَقَوافٍ مُلْسِ المُتونِ شِدادِ ال
أَسْرِ غُرٍّ مَصْقُولَةِ الأَطرافِ
انا وهي
علي الشرقاوي
لن افاجئ لو قيل لي
أن هذا الجنون هي...
ثوروا أسود الخير
عبدالحميد ضحا
هُبُّوا أُسُودَ الْخَيْرِ وَالْتَهِمُوا الرَّدَى
دُكُّوا حُصُونَ الشَّرِّ وَاغْتَنِمُوا الْعِدَا
أهابك أن أدل عليك ظنا
سعيد بن حميد
أهابُكَ أنْ أُدلَّ عليكَ ظنّا
لأنَّ الظنَّ مفتاحُ اليقينِ