العودة للتصفح

رثاء العلامة المحدث أحمد عمر هاشم

علاء جانب
دعاني منها إنها وشم واشم
قفا حدثاني عن حديث ابن هاشم
قفا هاهنا فالحزن يغتال خافقي
ويقلق نعيّ الصبح فجر البواسم
ويزعج طيرا بات من أمس آمناً
عدا بالمطيات السّراع الرواسم
يجهّز للترحال زاداً وعدّةً
وشهقة أوابٍ وزفرة نادمِ
قفا حدثاني عن فقيه وشاعرٍ
قفا حدثاني عن إمام وعالم
قفا واسألا أين الذين تحملوا
أعافوا غياب الشمس بين المظالم
أبت لغة القرآن إلا لسانه
كبحر عتيٍّ ثائر ٍمتلاطم
يذيع ندى المختار في كل بقعة
وينشر بين الناس حلو المكارم
له حملة التيار في الحب شاعرا
ولينُ أصيلانٍ شذِيّ النسـائم
لهيبته في منبر الحق طلعة
تهيبها في القول كبرى الجماجم
ودرعٌ يصدّ الزور عن خير سنة
وسيفٌ عليها حاسمٌ كل حاسمِ
ورقة دمع إن جرى عن حبيبه
حديث كما رقت قلوب الحمائم
قضى نحبـه خدّام سيرة جده
فأكرم بمخدوم وأنعم بخادم
وصوت على المذياع يبسط روضة
على لهفة يأتي كإفطار صائم
تغذت به الأرواح في كل لمحة
وهل بعد قول المصطفى من ولائم
فكم بث من نور على الأرض صوته
وكم مدّ من حبلٍ إلى قلب هائم
كأني به والشمس ندّ وندّه
يسابقها البشرى لكل ابن آدم
ولكن نور الشمس يغشى الذي يرى
بعين ونور الشيخ في الروح والدمِ
إذا قال "بسم الله" رقت نفوسنا
وقلنا صباح هاشمي المعالم
دعا ربه بالنور حتى كأنما
توضأ من إبريق نور الأكارم
وقد آن للمشتاق يلقى حبيبه
لقاء أنيس مشرق الوجه باسم
فبشراك يا صوت النبي وقبلة
تعود على الدنيا بخير المغانم
كأن على هذا الجبين كتابةً
بكف محبّ "ذاك حسن الخواتم"
بكتك عيونٌ لا تعد دموعها
غمائم ثكلى من دموع الغمائم
وناحت ألوف فالمحاريب مأتمٌ
وجثمانك الممتد في غير عالَمِ
كأن بشير النور ألقى رداءه
عليك ومسكا في خوافي القوادم
فيا خلفة الأطهار بالله بلغوا
أبا القاسم الأشواق فالهجر قاسمي
قصائد رثاء حرف م