العودة للتصفح

رب عطف علي قلب حبيبي

عمر تقي الدين الرافعي
رَبِّ عَطِّف عَلَيَّ قَلبَ حَبيبي
خاتمُ الأَنبِياءِ إِمامُ الرُسلِ
عَلَّ يَبدو فَيَنجَلي اللَيلُ عَنّي
بِمُحيّا كَالبَدرِ إِذ جَنَّ لَيلي
ذُبتُ شَوقاً إِلَيهِ وَالشَوقُ نارٌ
كم كَوَت مُهجَتي وَكم هي تُصلي
وَأَراني فَنيتُ عمّا سِواهُ
أَو بَعدَ الفَنا بَقاءٌ لِمِثلي
رَبِّ فَاِجلُ بَصيرَتي لِأَراهُ
وَجلاءُ الأَبصارِ إِثمِدُ كُحلِ
يا حَبيبَ الإِلهِ دُمتَ حَبيبي
فَاِسألِ اللَهَ فِيكَ تَحقيقَ سُؤلي
وَاكشِفِ الحُجبَ بِاللِقاءِ قَريباً
وَاجمَعِ الشَملَ حَبَّذا جَمعُ شَملي
وَانتَصِر لي عَلى عَدايَ فَكُلٌّ
عَقربٌ أَو كَالصَّلِّ بِالسُّمِّ يَغلي
يَنفُثونَ السُمومَ سِرّاً وَجَهراً
رُبَّ قَولٍ أَشَدُّ مِن كُلِّ صَولِ
وَعَليمُ اللِّسانِ سَمٌّ زُعافٌ
وَعَليمُ اللِّسانِ جَهلٌ بِجَهلِ
لَستُ أَدري ماذا أَقولُ وَعَهدِي
أَنَّ طهَ الحَبيبَ يَسمَعُ قَولي
حَقَّرَتني العِدى لِقِلَّةِ مالي
وَهُوَ هُوَ قِلٌّ لَكِنَّهُ مِن حِلِّ
مِن حَرامٍ جَنَوا وَلم أَجنِ شَيئاً
مِن حُطامِ الدُنيا وَلَو بَيتِ نَملِ
وَرَضيتُ الحَضيضَ وَالكُلُّ فِي الأَو
ـجِ بِدُنيا إِن تَخفضِ الحُرَّ تُعلي
لا أُبالي بِالعَيشِ حُلوًا وَمُرًّا
لا وَلا بِالعِدى إِذا رُمنَ قَتلي
سِرُّ أَهلِ البَيتِ الكِرامِ تَجَلّى
فِيَّ بِالبَذلِ وَهوَ جُهدُ المُقِلِّ
وَكَفاني الوُقوفُ في بابِ طه
مُستَظِلّاً ناهِيكَ بِالمُستَظِلِّ
أَتَغَنّى كَالطَيرِ حَلَّ بِرَوضٍ
بِاسمِ طهَ الحَبيبِ إِذ كانَ شُغلي
لا أُريدُ الدُنيا وَحُبِّيَ طه
آخِذٌ كُلَّ مَأخَذٍ مِن عَقلِي
وَرَجائي نَيلُ الجِوارِ لِطه
وَلَدَيهِ قَلبي وَروحي وَكُلِّي
رَبِّ عُد بي إِلى الحِمى فَأَراهُ
يَنجَلي وَهوَ آيَةُ المُتَجَلِّي
رَبِّ ضاعِف أَزكَى الصَلاةِ عَلَيهِ
وَعَلى صَحبِهِ وَآلٍ نُبُلِ
سيّما الصاحِبَينِ شَيخي وَجَدِّي
وَأَهيلِ العَبا وَهُم خَيرُ أَهلِ
قصائد مدح الخفيف حرف ل