العودة للتصفح
خليليَّ هل ما أتلفَ الحبُّ يُعقلُ
وهل للهوى طبٌّ سوى الوصلِ يُعقلُ
وهل في الهوى وصلُ المحبِّ محرّمٌ
وسفكُ دماءِ العاشقينَ محلّلُ
يلذُّ لقلبي في الصبابةِ ذلّتي
ويجمُلُ إلا في الغرامِ التجمّلُ
رضيتُ بحكمِ الحبِّ فيّ بما يشا
وإن كانَ في أحكامهِ ليسَ يعدلُ
تحمّلتُ من دهري ضروبَ صعوبةٍ
ومثلي لأعباءِ المكارهِ يَحمِلُ
أعلّلُ بالآمالِ نفساً كئيبةً
وهل حِرفةُ المحزونِ إلا التعلّلُ
كأنّي وأشواقي ودمعي وزفرتي
طلولٌ وبرقٌ في سيولٍ وشمألُ
وما العشقُ إلا ثوبُ مجدٍ مجدَّدٌ
بهِ المرءُ ما بينَ الورى متجمّلُ
أغارت على قلبي جيوشُ همومهِ
إذا ما تَقضّى جَحفلٌ كرَّ جحفلُ
أبحتُ لهُ روحي وجسمي وإن يَكن
علَيَّ بإفشاءِ التحيّةِ يَبخَلُ
كأنَّ دمي حينَ اصفِراري إذا بدَا
وحُمرةَ خدَّيهِ لهُ يتنقّلُ
تطاولَ ليلي بعدَهُ فكأنَّهُ
بواردةٍ من شعرِهِ ظلَّ يُوصَلُ
فليتَ عذولي قبلَ بثِّ ملامِهِ
يذوقُ الذي قد ذُقتُه ثمَّ يعذلُ
جهلتَ الهوى ثمَّ انبريتَ معادياً
وكلُّ امرئٍ حربٌ لما كانَ يجهلُ
أبيتُ سميراً للنجومِ كأنّني
برَعي النجومِ الساهراتِ مَوَكَّلُ
وإنّي ليُرضيني طروقُ خيالِهِ
ولكنَّ بابَ الجفنِ بالفتحِ مُقفَلُ
تُهيجُ بأحشائي البلابلُ كلّما
غدت في ظلالِ الدوحِ تشدو وتهدِلُ
قصائد غزل الطويل حرف ل