العودة للتصفح المتقارب الطويل المجتث البسيط الطويل
دهم الورى نبأ عظيم مؤلم
عبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ مباركدَهَمَ الوَرى نبأٌ عظيمٌ مُؤلِمُ
أَضحَى لهُ في كلِّ نادٍ مأتَمُ
حالَت بِهِ الأَكوَانُ فَهيَ حوالِكٌ
وَاللَيلُ أَليَلُ والنَهارُ مُسَهَّمُ
وَالأرضُ ثَكلَى والسَماءُ مَريضَةٌ
هَذِي تَسُحُّ دَماً وهَذِي تُرزِمُ
يا بَدرُ مَن أَنباكَ أَنَّ أَخَاكَ قَد
أَخنَى عليهِ يَومُهُ المُتَحَتِّمُ
حتَّى غدَوتَ مُحَادِداً لِفراقِهِ
وَمِن الكسوفِ عليكَ ثوبٌ أَسحَمُ
أجهلتَ أم نُسِّيتَ مِن فَرطِ الجَوى
أَنَّ الحِدادَ على الرِجالِ مُحَرَّمُ
واهاً لَهُ مِن حادِثٍ جَلَلٍ دَهى
خطبٌ تكادُ لهُ الجِبالُ تَحَطَّمُ
نَهَشَت بِهِ سُودُ الرُقُومِ قُلُوبَنا
فكأنَّما في كلِّ رقمٍ أَرقَمُ
ظلنا حيَارى والعُيونُ تَسُحُّ وال
أَفوَاهُ خُرسٌ والقلوبُ تَكلَّمُ
وفَشا النِزاعُ مِن التَأَسِّي والأَسى
كلٌّ يُرِيدُ هُوَ الذي يَتَقَدَّمُ
والدَمعُ في أَجفانِهِ مُتَحَيِّرٌ
وَالشَرعُ يَقضي بِالَّتي هِيَ أَقوَمُ
وَإِذا الأَسى لم يُجدِ شَيئاً فَالعَزَا
بالحُرِّ أَحرى والتَأَسِّي أَحزَمُ
سلِّم أُمُورَكَ لِلمُهَيمِنِ كلَّها
فَاللَهُ يفعَلُ ما يَشاءُ وَيَحكُمُ
للّهِ أَن يَقضِي بِما شا في الوَرى
وَعَلى الوَرى الصَبرُ الجَمِيلُ مُحَتَّمُ
لا تَجزَعَنَّ فليسَ يُدرِكُ فائِتاً
جَزَعٌ وَلا تَبقى بإِنسٍ أَنعُمُ
ماذا عَسى يَقضِي المُصابُ مِنَ الأَسى
الخَطبُ أَكبرُ والمُصِيبَةُ أَعظَمُ
لِلّهِ أَبيضُ مفردٌ في حُسنه
مِنّا أُصِيبَ بهِ السَوادُ الأَعظَمُ
عَلَمٌ بِبَطن الأَرض أَصبحَ مُضمَراً
فَسَما وَمِثلُكَ بالإِشارةِ يَفهَمُ
حَبرٌ بهِ حَسُنَ الزَمانُ لِأَهلِهِ
فكأَنَّهُ في الدَهرِ ثَغرٌ يَبسمُ
سَهلُ اللِقا طَلقُ المُحَيّا إِنَّما
أَدَباً عَلى الأَبناءِ قَد يَستَهجِمُ
سَلبَ العقولَ بحُسنِ خُلقٍ باهِرٍ
وَجَميلِ خَلقٍ والمَحاسِنُ أَسهُمُ
عمَّت فواضلُهُ وأَقنَعَ فَضلُهُ
فَبكى عَلَيهِ مُقَنَّعٌ ومُعَمَّمُ
فبِكلِّ جارِحَةٍ عَلَيهِ جِراحَةٌ
وبكلِّ عَينٍ فيهِ عَينٌ تَسجُمُ
قالُوا وقد سَالَت عَلى وَجَنَاتِهِم
حُمُرُ الدُمُوعِ كَأَنَّهُنَّ العندَمُ
لا يسلمُ الشَرَفُ الرفيعُ من الأَذى
حتى يُرَاقُ عَلى جَوانِبِه الدَمُ
تَبكي عَلَيهِ مَدَارِسٌ وَمَسَاجِدٌ
ومجالسٌ بِمدَامِعٍ لا تُفهَمُ
فَالمِنبَرُ الشَرعِيُّ فيهِ قَد انبَرى
وَجداً يَنُوحُ أَسىً عَلَيهِ وَيَلطمُ
شينا بقَاهُ ورَبُّهُ اختَارَ اللِقا
واللَهُ مِنّا بالمَصالحِ أَعلَمُ
أَنِسَت بمقدَمِهِ القُبُورُ وأَوحَشَت
مِنهُ القُصُورُ بل الصُدُورُ الهُيَّمُ
أَضحَى عَلى الأَشهَادِ يُنشَرُ فَضلُهُ
وَوِدَادُهُ بينَ الجَوانحِ يُختَمُ
أَهوَى بَقَاهُ وهوَ في عَيني وَفي
سَمعِي وَقَلبي واللِسَانُ مُخَيِّمُ
فإِذا نَظَرتُ فَشَخصُهُ مُتَخَيَّلٌ
وإِذا أَصَختُ فَصَوتُهُ مُتَوَهَّمُ
وإِذا صَمتُّ فَحُسنُهُ مُتَصَوَّرٌ
وإِذا نَطَقتُ فَذِكرُهُ مُتَقَدِّمُ
لا عارَ أَن فَلَّت شَبَاهُ يَدُ الرَدى
فَالرُمحُ يُكسَرُ وَالمُهَنَّدُ يُثلَمُ
لم يَخلُ في ذا الدَارِ خَلقٌ مِن بِلىً
حتّى اشتَكى قمرانها وَالأَنجُمُ
ما هَذِهِ الأَرواحُ في أَشبَاحِها
إِلّا وَدَائعُ في غَدٍ سَتُسَلَّمُ
وإِذا أَتى المَرءُ الحِمَامُ فَما لَهُ
مُتَأخرٌ عنهُ وَلا مُتَقَدَّمُ
وَالناسُ سَفرٌ والزَمان مَطِيَّةٌ
وَالعُمرُ بِيدٌ وَالقُبورُ مُخَيَّمُ
هَذا قُصارى مَبلغِ الدُنيا فكُن
يَقِظاً ولا يَغرُركَ مِنها مَبسَمُ
وَالعمرُ ثوبٌ وَالصِفاتُ رقومُهُ
فاختَر بأَيّ الوصفِ ثَوبَكَ ترقُمُ
والعُمرُ رأسُ المالِ فاحفَظهُ فَما
قَد ضاعَ مِن عُمرِ الفَتى لا يُغرَمُ
جَدَّ الزَمانُ وأَنتَ بعدُ لَهازِلٌ
لاهٍ يُغِيرُ بِكَ الزَمانُ وَيُتهِمُ
واعمَل لِنَفسِكَ صَالِحاً تُجزَى بِهِ
يَومَ الحِسَابِ فإِنَّ عُمرَكَ مَوسِمُ
واجعَل مِنَ العِلمِ الشَريفِ المُرتَضَى
علماً يَدُلُّكَ أَنَّ دَهرَكَ مُظلِمُ
أَطِعِ الإِلهَ وَلا تُضِع أَحكامَهُ
إِنَّ المُطيعَ على المُضيعِ مُقَدَّمُ
يا أَيُّها الشَيخُ المصدَّعُ قَلبُهُ
اللَهُ يمنَحُكَ العَزاءَ وَيُعظِمُ
وَيمُدُّ في أَنفاسِ عُمرِكَ لِلوَرى
فإِذا وُجِدتَ فليسَ شَيءٌ يُعدَمُ
حاشا لِمِثلِكَ أَن يُرى مُتَخَشِّعاً
لِمُلِمَّةٍ أَو يَعتريكَ تَظَلُّمُ
إِن كانَ قد جَلَّ المُصَابُ عَنِ العَزَا
فمِنَ الأَسى والحُزنِ قَدرُكَ أَفخَمُ
فلئِن بَكَيتَ فرحمةٌ ورِعايةٌ
ولئِن صَبرتَ فحِسبةٌ وَتكرُّمُ
مَلأت محبَّتُكَ القلوبَ فإِنَّما
تَبكي بأحداقِ الأَنَامِ وتَسجُمُ
وَلأَنتَ بَحرٌ نحنُ مِنكَ جَدَاوِلٌ
مُدَّت وبدرٌ نَحنُ حولَكَ أَنجُمُ
إِن كانَ لي أَصلٌ كرِيمٌ قد ذَوى
فلَقد نَمَا لي مِنكَ أَصلٌ أَكرَمُ
أَبتي ليَهنِكَ أَن غَدَوتَ مُجاوِراً
رَبّاً كريماً جارُهُ لا يُهضَمُ
عجباً تُسَقِّيكَ الغُيوثَ مَحاجِرِي
وَضَمائِري لِلِقاكَ هِيمٌ حُوَّمُ
إِنّي لتأخُذُني لِذِكرِكَ رَعشَةٌ
حتّى تَكاد مَفاصِلِي تَتَقَصَّمُ
مَن لي بِمسكٍ مِن ثَرَاكَ أَشُمُّهُ
أَو نَفحةٍ من عَرفهِ تتَنَسَّمُ
كلُّ الثَرى لما نَزَلتَ بأَذرُعٍ
مِنهُ حَبِيبٌ لِلفُؤادِ مُعَظَّمُ
صَعبٌ عَلَيَّ وَقَد حَوَاكَ بأَنني
أَمشي عليهِ أَو يَطَاهُ مِنسَمُ
لَولا إِمامُ هُدىً أَضاءَ بهِ المَلا
ومَشايِخٌ بالمكرمُاتِ تَعَمَّمُوا
نادَيتُ كلُّ الأَرضِ بَعدَكَ بَلقَعٌ
وَالعَيشُ مُرٌّ والبَقاءُ مُذَمَّمُ
فَسَقَى ضَرِيحَكَ وابِلٌ مِن رَحمَةٍ
برضاً وغفرانٍ وعفوٍ يَسجُمُ
قَد كانَ لي أَملٌ طَويلٌ فيكَ لـ
ـكِن حَلَّ آمالي القَضَاءُ المُبرَمُ
لكِنَّ لي في اللَهِ جلَّ جَلالُهُ
أَملٌ قَويُّ الحَبلِ لا يَتَصَرَّمُ
يا رَبِّ إِنَّ الأَمرَ جلَّ كَما ترَى
وَالصَبرُ قلَّ وَأَنتَ مِنّا أَرحَمُ
أَفرِغ عَلَى قلبي الحَزينِ مِنَ الجَوى
صَبراً جَميلاً فَهوَ نِعمَ المَرهَمُ
وارزُقنِيَ العِلمَ الشَريفَ فإِنَّهُ
لِصُعُودِ أُفقِ المَجدِ نِعمَ السُلَّمُ
وقِني وعِترتِيَ الخُطوبَ وأَولِنا
رِزقاً حلالاً واسِعاً يا مُنعِمُ
وأَقِل عِثَاري واعفُ عَنِّي واحيِنِي
عُمراً طَويلاً بِالسَعادَةِ يُختَمُ
وَصَلاةُ رَبِّي وَالسَلامُ عَلى الرِّضا
والآلِ ما بَرقٌ بَدا يَتنَسَّمُ
قصائد مختارة
أرى الغيم يخلع من خزه
الشريف العقيلي أَرى الغَيمَ يَخلَعُ مِن خَزِّهِ عَلى الجَوِّ مُذهَبَهُ الأَدكَنا
وشمطاء بالخز الثمين تلفعت
هلال بن سعيد العماني وشَمْطَاءَ بالخَزِّ الثمينِ تَلَفَّعَتْ وتَرْشُقُني من لَحْظِها بِنبَالِ
من بعد يومك هذا
ابن الوردي منْ بعدِ يومِكَ هذا لا تنقلِ النقلَ تُغْلَبْ
هل لك في ليلة بيضاء مقمرة
الصنوبري هل لك في ليلة بيضاءَ مقمرةٍ كأنها فضةٌ سالت على البلدِ
أُعلن
مصطفى معروفي مبتلا برذاذ الوحدةِ كان نهارا يمشي في الأسواقِ
إليك ابن عباس سرى حامل الرجا
ابن نباته المصري إليك ابنُ عبَّاس سرى حامل الرَّجا فأغنيت من فقر وآمنت من باس