العودة للتصفح

خبزٌ من تراب

رائد
يا أُمَّنا الأرضَ…
هاتي قليلاً من الحنطةِ،
نرُقّقُ بها جوعَ أطفالكِ،
ونرسمُ على رغيفِ الخيالِ
وجهاً يشبهُ الحياة.
في زقاقٍ
لا تمرُّ فيه الشمسُ
إلا كَضيفٍ خجول،
يجلسُ الجوعُ على العتبةِ
ويعدّ أنفاسَ البيوت،
بيتاً… بيتاً.
الطفلُ
يحملُ في عينيهِ
صوتَ الملاعقِ التي
نَسِيَتْ مذاقَ الصحن.
والأمُّ
تعجنُ الصبرَ بالماء،
وتخدعُ الوقتَ
بأن الرائحةَ تكفي.
يا ربُّ،
هل يشبعُ الجسدُ من الدعاء؟
هل يُطعِمُ النَشيدُ
فمَ الرضيع؟
هناك،
في فلسطينَ التي نحفظُ اسمها
كما نحفظُ آيةً،
يسيرُ الخبزُ على عكّازٍ
ويتهجّى الطريقَ
إلى موائدَ بلا صحون.
لا نحتاجُ سوى
كسرةِ حنان،
وشيءٍ من الضوءِ
نُعلّقُهُ فوقَ المواقدِ
كأمنيةٍ تطبخُ نفسها.
قصائد حزينه