العودة للتصفح الكامل الطويل مجزوء الرمل الطويل الخفيف
حييت صباحا بائعة الأنتيك
فوزي كريمحيّيتُ صباحاً بائعةَ الأنتيك
والقطَّ النائمَ خلف زجاج البابِ المُغلقْ.
قدمايِ هما،
عينُ الخُطوات،
طلاقةُ من يتلمس جيباً مثقوباً،
وحنينٌ أخرقْ.
سميَّتُ حماقاتي الأولي، وصداقاتي الأولى،
وتمثّلتُ البيتْ:
آيةُ آمالي في ما أخفيتْ .
غنيّت على مدْرجِ سانت پول
وقلّدتُ العشاقَ ببلدان شتّى،
أبليتُ بلاءً حسناً في عُرف السواح،
ـ هل تشربُ مسْ جانيت الشاي معي في مقهى ياسين؟
لطّختُ قميصي بالأصباغِ وقلتُ لمنْ أعشقْ:
لنْ أشربَ كأسك ثانيةً ، ولجأتُ إلي المُلصق
مطعوناً مثلَ شهيد…
في المدن الكبرى أشعرُ أني أكثرُ يتماً،
ويتيمٌ حين أسمّي كلَّ حماقاتي الأولى،
وصداقاتي الأولى.
في أيرلس كورت رأيتُ نَديماً أعرفُه
مطعوناً بالشُبـُهات.
ـ من يتبعُ ظلِّي حتّى هذا الحدْ؟
ـ من يُطعمُ لَحْمَ أخيهِ مخالِبَ موطِنِهِ المرتدْ؟
ـ من يُطلقُ كلَّ يتامى الطيرِ من القفصِ الأسْودْ؟
من خوفي لم أبرأْ بعد!
لكني حين رأيتْ
في أيرلس كورت نَديماً أعرفُه
ولّي مُرتاباً من وجهي وأنا ولّيتْ.
مَن يتبعُ مَنْ؟
مَن يخشى مَنْ؟
حيّيتُ مساءً بائعةَ الأنتيك،
والمطرَ الناعمَ فوقَ زجاجِ البابِ المُغلقْ.
قدماي هما،
عينُ الخُطوات،
مرارةُ من يتعلمُ حكمتَه السوداءْ
في هذا الكهفِ ويعتزلُ الأيام،
مقذوفاً بينَ ثنيّات البردِ الأزرقْ.
لا أسألُ إلا عن وطنٍ يسألُ عنّي،
وأغنّي حيثُ أشاءْ،
المسكُ بأردان الشرقيّ
وملءُ ضفائره الحناءْ.
لندن 1979
قصائد مختارة
يا أمة شهد الكتاب بفضلها
الشاذلي خزنه دار يا أمة شهد الكتاب بفضلها مذ قال فيها أخرجت للناس
رأيت مخاضي أنكرت عبداتها
أرطأة بن سهية رأيت مخاضي أنكرت عبداتها محلَّ أولي الخيمات من بطن أرثدا
دع مقال العاذلات
تميم الفاطمي دَعْ مقال العَاذِلاتِ والهَ عن سَعْي السُّعاةِ
أما والهوى إني بكم لعميد
محمد بن حمير الهمداني أمّا والهوىَ إني بكم لعميدُ وإن غرامي بعدَكم لشديدُ
أيا مريم
عبد الوهاب لاتينوس إلى/ أمي الغالية التي أحبها ما يحزنني ، وما يؤلمني في آن ، في هذا اليوم يا أمي ، هو ليس لأنني أقبع بعيداً عنكِ ومنكِ ، في الجزء القصي من العالم ، أجرُّ ذيول خيبتي . بل ما يؤلمني هو أنني لم أملك صورة لكِ أحدق ملياً فيها وأبكي .
زال عن جسمك الذي امة الفضل
ابن النحاس الحلبي زال عن جسمك الذي امة الفضل به لا ضمائر وعظام