العودة للتصفح

حرف الطاء-والظاء

عبد الكريم الشويطر
1صـورة:
يكفي ضجيجاً … يالغطْ ،
يا صوت طبلٍ ،
والصدى في الجانبين ِقد اختلطْ 0
ويدان ِتقرعُهُ وتصْفَعُهُ ،
ولا يستاءُ قطْ 0
يا سلَّةً مثقوبةً ،ياجـرَّةً مقلوبةً ،
مُلئتْ عصيداً ،أو حجاراً ،أو زلط ْ0
وتـدٌ على كيس ِالطَّحِينِ ،
يداهُ غارستان، في طرَفِ العجـين ،
وكلّ مظهره ،غلطْ 0
متكوِّمٌ ، متكوِّرٌ ،
والبطنُ مخروم ٌ، بأطرافِ الأصابعِ ،
في الوسط ْ0
والحاجبان ِ، مثلّثان ِ، وأنفهُ، وتدٌ يغوصُ ،
بسحنةٍ تُبدِي السَّخطْ0
يختالُ ، يمشي بالعِمَامةِ في غرورٍ ٍ،
والرداءُ منَ الأسافل قد سقطْ 0
في حِيرةْ ، لا زلتُ …
كيف الإنتفاخُ الضَّخمُ ،
يأتي مثل مأمأة ِالقططْ 0
ويظلُّ يشطحُ، في الخيالِ ،
وفي التعالي والشططْ 0
متمدِّحاً بركاتَ أيامٍ خوالٍ ،
ناقداً فشل َالبرامج ، والخططْ 0
يهذي ويمشي في المنام ،
يخطُّ حرفاً أعوجاً ، وبلا نُقط ْ0
ولكل شئ ٍلا يَعِي ،
يكفيك َتسمعُهُ ، وتنظرهُ ،
لتعرفهُ ، فقطْ.
2صـورةوتعليق:
واقفٌ مُحدودِبٌ ،
ملَّ فراغاً وانتظاراً ،
ليدٍ ترفعهُ في مطرقةْ .
قدمٌ وارمةٌ في ظالمٍ ،
داسَ بأرضِ مُغـدقةْ .
أيها المسلوبٍ ،
هل تقلعُ أوتاد وأصفاداً،
و تمضي بثقةْ؟ .
أيها المعطوفٍ،
هل ترفعُ رأساً ،بعد هذا
أم تُرى تزداد إذعاناً،
لمن أصبحتَ لا تستوثقه.؟
مَالَها، أمْسَكتِ الأيامُ ؟
في الوقتِ الذي، أحوجُ ما نحْتاجُ،
إنجاز الوعود الصادقة.
هل تُداوينا، وهل تَرْأبُ صَدعاً ،
هذه الأوثان ،
تحميها شعوب المنطقةْ.؟
هل تُرى تُرجِع تاريخاً، ومجداً،
هذه الحيطان ُ. . .
تبنيها أيادٍ مشفقةْ .
هل كبَت كوكبةُ ،الأعلاَم
والتذَّتْ بعـيشِ الشَّرْنَقةُ ؟
هل أتى، عهدُ انقراضِ الألسُنِ ،
المِقدامةِ المعتنقة . ؟
كيف ماتتْ ؟ في سبيل الـ منِّ ؟
قد قُصَّتْ بنانٌ مورقةْ .
في سبيل المنّ ، قد شاءت ،
أباةُ الضيم،
أن نحيا حياةً مشرقة.
قِرْبَةٌ يرضَعُها حامِلهَا ،
وسِـنامٌ ،
نَهَشـتْهُ العُصبة ُالمُتَّفقةْ .
مُهجٌ ، تُشعِـلُ حرفاً ،
ودمٌ ، يوقِدُ زحفاً ،
ثمَّ تُعْطَى كعكـةُ النصرِ،ِ
إلى المرتزقةْ ؟
يندُبُ الذُّلُ خُطانا ،
يقرأُ الرّملُ عَزَانا ،
ودِمَانا ، جُمِعَتْ، في قَطرةٍ ،
تسبَحُ فيها ...عَلقةْ .!
1988م
قصائد عامه