العودة للتصفح البسيط الكامل السريع البسيط الكامل
حرف الباء
عبد الكريم الشويطر1
صورة:
نشوةٌ في لَحن طِفِـلٍ ،
طَرَبٌ في نغمٍ ، ترشفهُ شُـبَّابةُ المغتربِ.
نبرةٌ واحدةٌ،
في شفةٍ .. عاشقةٍ ،
تُفصِحُ عن مكنونها بالعـتَبِ .
شَاطئ المحراثِ ، في أطرافِ حقلٍ ،
بَركاتٌ ، أملٌ يغسْلُ وجه التعبِ ،
وخطوطُ الصخّر ، أطباقُ رغيفٍ ،
ظهرتْ ، في قسَماتِ الحِقبِ .
بصمةُ الإبهامِ، باءٌ ،يتلاقى ، يتنامى ،
في سـطورِالدهرِ، بين الكُتُبِ .
يتلظَّى، يتجـلّى،
ليصوغَ الحرف في أسماعنا لحناً،
ويكسو روحنا بالطرَبِ.
ويداوينا بمدلول التجاريب ،
التي هــذَّبها الإنسان،
يقضي بالذي،
أوصى به، كلُّ نـبي.
2
ظـــل :
نُقطةٌ واحدةٌ،
أولُ ما فاضَ بعين السُّحبِ .
بِركةُ ٌفارغةُ ٌ، في قعرها جوهرةٌ ،
غارتْ بطينٍ لَـزِبِ.
زورقٌ في يدِ طفلٍ ، مـدَّهُ، جسراً ،
لآمال التلاقي .. وعبورِ الموكبِ .
كبُر الطفلُ ، فغاصتْ قدمُ الرَّكبِ ،
بِفَكٍ قاذفٍ باللهبِ .
فبدت بسمتُهُ الحالمةُ الوسْنَى، تجاعيداً ،
بوجهِ الغَضَبِ .
بينما كنتُ أداويْ علّةً ، كنتُ كأني ،
بلسماً في عضلاتِ الخشبِ .
داعَبتْ كل بَناني جُرحها ، فاكتشفتْ ،
روحاً سَريعَ العَطبِ .
هكذا شاءَ لي العَازفُ أن أهوي بِسَاقي ،
في احتفالِ القصَبِ .
شفتي تهمسُ في أذني .. وقلْبي جذوةٌ ،
ساكنةٌ في حَطَبي .
بين طرفي والمدى يعلُو جدارٌ ،
وضيائي خَلْفَهُ يَضْطَرِبِ .
بين نَفْسي، وَخَبَايا النفسِ .. أشواطُ عناءٍ ،
سَبقٌ، نحو غـدٍ مكتئبِ .
بين قلبي، وشِغاف القلبِ ، بيدآءُ بُكاءٍ ،
سَفرٌ، في الموعِد المُنتحِبِ .
أنا لا أرغبُ أن ترحل أحزاني ،
وفيها صورة المستقبل الـمُبْعِد والمقتربِ .
إنني أسمُو على الإشفاقِ ،
أسمو ، عن رُكُونِ الواهِمِ المُرتَقِبِ .
سوف يبقى الحرف ظِلِّي وعزائي ،
واحتي.. أو.. دربيَ الملتهبِ .
1988م
3
مـرآة:
بعدما جفَّت سوا قينــا،
لجأ نا لانتحال الأدبِ.
بعدما أشْكَلَ، عَقدُ الصفقةِ الأولَى،
بدأنا بارتجالِ الخُطبِ.
وجمعنا فلسفاتِ الغابرينَ، المحبطينَ،الكلّ،
في دائرةٍ ، من لهَبِ.
ونسجْنَا لحظةَ العجزِ غناءً،
ووضعنا بؤسنا ، في حُلّةٍ من ذهبِ.
ونفضْنَا يًـدَنا من شغف الكسبِ،
تركنا للمُرائيـن جميع الرُّتَبِ.
ينشدُ الحكمةَ ، من لا يرتَـئِي،
في لُغةِ الحاضرِ ،
درباً ، و مناصاً، لبلوغ الأربِ.
ويرُومُ الفنَّ ،
من أعياهُ فَهْم العَالَمِ المجنونِ،
من في زحمة الخلقِ،
اكتفَى بالهربِ.
هكذا الواقعُ ، إمَّا أنْ تنلْ منهُ،
وإما أن ترى مندوحة في العتبِ .
فالتقطْ من أمْسِك الدابِرِ ،
أزهارَ بقاءٍ،
واغسلِ الحُزنَ الذي مرَّ ،
بماءِ السُّحبِ 0
لا تكنْ إلاّ كقرصِ الشمسِ،
أخفَى وجههُ الغيمُ ،
ليزدادَ بهاءً ، بانقشاع الحُجبِ.
قصائد مختارة
أمل المحروم
عبدالله الفيصل يا صغير السن يا مرهفه شوق نم جافيته اتلفه
حويت ريقا نباتيا حلا فغدا
ابن نباتة السعدي حويت ريقاً نُباتياً حلا فَغَدَا ينظِّمُ الدرَّ عِقداً من ثَنَايَاكِ
لا تأمن الدهر الغيور وإن صفا
تميم الفاطمي لا تأمن الدهرَ الغَيُورَ وإن صفا لك سِلْمهُ بعد الوغَى وتَحَلَّما
قل للمكنى باسمِ خير الورى
ابن الرومي قلْ للمكنَّى باسمِ خيرِ الورى صلَّى عليهِ ربُّنا والملَكْ
إلى متى منكم هجري وإقصائي
ابن حمديس إِلى مَتى مِنكُمُ هَجري وإقْصَائي ويلي وجدتُ أحِبّائي كأعْدائي
أوخطب فرقتكم لدي قليلا
أبو زيد الفازازي أوَخَطبُ فُرقَتِكُم لَديّ قليلا كَلاَّ ولا الصبر الجميل جميلا