العودة للتصفح الطويل البسيط مجزوء الرجز الطويل
حرف الألف
عبد الكريم الشويطرآدم أول حرفٍ يقفُ قامةٌ للضوء تعلو ...
وامتدادٌ شامخُ القـدِّ،
وصـوتٌ راجـفُ.
إنَّـهُ إعـلانُ ميلادِ وجودٍ .. يَهَبُ المَعنى،
ويغزو جوهراً مزدوجاً … يأتلفُ.
إصبعُ الهدْيِ من الرَّمزِ استقامت.
وأشارت .. ألفٌ .. بـاءٌ،
فمن يســتأنفُ ؟
عنـد بـابِ الرَّملِ .. في الشَّرق المدمَّى،
لاح سـيفٌ واقفُ .
إنها الذاتُ .. امتطى قبضتها خوفٌ، ..
وإصـرارٌ، خـلودٌ زائفُ.
غيرةٌ تعصرُ طيشـاً ،
ضرَّجتْ وجهَ السـلامِ البِـكْرِ،
قوسُ الدهـرِ، جـرحٌ نـازفُ.
وأتيتُ فيكُمْ شامخاً … ألفٌ، أنَـا ،
ذاتي أتت من نقطةٍ تعـلو على الأخـرى،
بِقِمَّتهَا المُحيـَّـا .
وبنبضةٍ من بعـد أخرى ،
تمّ تشكيلُ الوريدِ ، فسار طولاً،
وانحنَى ،درباً جميلاً لولبياً .
وتقوَّسَتْ بعـدي جماهيرُ الحروفِ ،
تحـوُراً وتمحـوراً ،
نسخاً بديعاً عبقـرياً .
ورسمتُ فيها مِعـصمَ العـنقودِ ،
جـذع الدّوحةٍ الفصحى ،
وقُطباً ، حاملاً عرش الثريا .
رغم ابتعادي، واقترابي ،
لم يزل في قلب ذاكرتي ِسخاءً واعداً ،
دفقاً ، وظلاً مخملياً .
حكمت حروفي نفسها ،
غرست بقلب الأرض دوحتها ،
ومدّت ظلها في الكون،
عنقوداً طريَّا.
نُقشتْ على وجهي تخاريم الزمان ،
ختمتُ أطراف اللسان .. ،
بلاغةً،شعراً، ونثراً يعربيـَّـا.
في كل منحـدرٍ تصـدَّى لي اعتراضٌ ،
هـزَّ مملكتي،
ونصَّب نفسهُ ، إفكاً، وبهتاناً، فريَّا.
وفقدتُ بعـض جزالتي ، قوسى انحـنى ،
وأذلكم بي ، باحتـوائي .. غابرٌ،
فجّـر صَحواً لا تِـنياً ،
فتناوشتني غارةٌ خرساءُ ، ألسنةٌ شظايا ،
أفرزت.. حشواً كسيحاً، لهجويّا .
فقد القريضُ النبضَ ،
وانطفأ التوهجُ، والبريق،
ترمدَّت روح القريحةِ،
باتَ نبضي أعجميا .
لكنني ما زلتُ مُلتصق الجذور .. بأحرفٍ ،
كُـتِبتْ على صدر الزمانِ،
وأينعت في مصحفٍ ،
نهراً تحدّر لؤلؤياً .
يتساءلون متى ؟ وأين أصالتي ،
أنا منبعُ …
ليست تحاصرهُ جهاتٌ أربعُ ،
وأصالتي عبر الزمان تجدداً مستقبلياً .
والآن قـد حان انفجاري ،
غيرةً للحق ، للإنسان ،
للحُبِّ الذي أدركتهُ يطغَى عليّاَ .
تتهتكُ الآن الدوائر كلها ،
ورجعتُ كالشَّرر المسافـرِ .. وثبةً،
قَدمي الجريحـة ُ لا تزالُ عـليـقة ً ببلاطها ،
وتئنُ فيَّا .
تحمي وتُخفي ،
ذلك الشبحُ المخيِّم في الصـدُور
عُمُولة ً ، نقداً ، ودجلاً قرمزياً .
تلك الوسيلةُ وحدها تطغى ،
تُؤجـِّجُ فكرها، أُكذوبة في الناس ،
تغـزو الذوق ، وهْمًا قيصريّاً .
في أُمةٍ حملت رسالات السماء،
ومشعل التأريخ، عدلاً،يملأ الدنيا،
وسِلماً عـا لميـَّا.
دار الزمانُ ،
بدورةٍ في الوعيِ ، في لا وعيه ،
خطِّى توَاصلَ … نُقطتي عادتْ إليَّا .
سأظلُ اعتنقُ التزاحمَ … والتشابكَ ،
لوحةً مُزجت بألوان الزمان ،
ورأسُ حرفٍ ، يلتوي في بطن حرفٍ ،
أبجدياً .
أستشرفُ الآتِي … وأرسمُ ظلَّهُ ،
لُغـَةً وتجريداً ، وحرفاً نابضاً ،
حدساً، وإيقاعاً نبيَّا .
قصائد مختارة
لله شعرك يا بليغ فإنني
شهاب الدين التلعفري للهِ شعرُكَ يا بليغُ فإِنَّني نَزَّهتُ طرفي في رياضِ بديعهِ
القلب كما عهدتم ذو لهف
العماد الأصبهاني القلب كما عهدتم ذو لهف والجسم كما عهدتم ذو دنفِ
حتام تعشق عاجا تحت ديباج
أبو الفضل الوليد حتّامَ تعشقُ عاجاً تحتَ ديباجِ بعد التلمُّسِ للدّيباجِ والعاجِ
أصبحت في قوم عدى
علي الحصري القيرواني أَصبَحتُ في قَوم عِدىً إِن غِبتُ عَنهُم وَخَزوا
ومن قبل آمنا وقد كان قومنا
العباس بن مرداس وَمِن قَبلُ آمَنّا وَقَد كانَ قَومُنا يُصَلّونَ لِلأَوثانِ قَبلَ مُحَمَّدا
تلويحات السّهروردي
صلاح بو سريف أ َلمْ أرْتَوِ مِنْ ماء ِ بِئْرٍ