العودة للتصفح

جرحي البلاغة

سُكينة الشريف
يابسمة الفجر النديّ تناسلي
‏وهِمي على ثغر الظما وسرابي
‏وتجاهلي عند الشروق هواجسًا
‏عنها أُقشّع خيبتي وضبابــي
‏وتناغمي وتنفسي وترنّمي
‏إنّي أراكِ مغانمي وثوابي
‏هل تدركين الصدق فيّ لتكرمي
‏كلَّ ابتهالٍ بثَّهُ محــرابي ؟!
‏خلف الكواليس اشتعال طلاسمي
‏ومن السرائر والنجومِ ثقابي
‏ماجئتُ في بحر الحياةِ سفينةً
‏الموج فيها عابثٌ ومُرابـي
‏مازلت سرًّا خافيًا يجتاحني
‏ليلُ الغموض يطوف في جلبابي
‏أدنيتُ فكري حين جاهر لغوُهم
‏وسفورهم يُجلي بهاءَ حجابي!
‏لاسرَّ عندي غير أن طفولتي
‏عفويَّةٌ علقت بلوحِ كتابي
‏ونضارةُ الأطفال تسكن عالمي
‏وعقولهم يسمو بها إعجابي
‏لحديثهم أرهفت حسًّا مولعًا
‏فتلألأت بنعيمهم أهدابي
‏حرب التناقض خضتها بسلاسةٍ
‏سيفي الطموحُ ومؤنتي ألعابي
‏متكهّنون تنبؤوا بنهايتي
‏متهافتين على حديث ذهابي
‏وأنا سُكوني خادعٌ ومضلّلٌ
‏تصفُ العواصف مامدى إعرابي
‏منذ انتزاعي لي كريشةِ طائرٍ
‏ظنَّ اغترابي خيبةَ الأسرابِ
‏كضحيّةٍ أدركت نصري لاحقًا
‏جرحي البلاغةُ والمجازُ خضابي!
قصائد عامه حرف ب