العودة للتصفح

تحية إجلال لبيت ساحور

سليمان المشيني
بيتَ ساحورَ سلاماً وَتَحِيّهْ
عِشْتِ صَرْحاً للفِدى والوَطَنِيَّهْ
يا ابْنَةَ العَلْياءِ والماضي الذي
كادَ في الرِّفْعَةِ أَنْ يَعْلو الثُّرَيَّهْ
أَرْضُكِ الفَيْحاءُ قَدْ عَطَّرَها
نَفَحاتُ الفُلِّ والوَرْدِ النَّدِيَّهْ
وَثَراكِ طابَ عَرْفاً وَشَذى
بِدِما الغُرِّ الميامينِ الزَّكِيَّهْ
حَسْبُكِ فَخْراً بِأَنْ تُنْمَيْ إِلى
قُرَّةِ العَيْنِ فِلِسْطينَ الأَبِيَّهْ
بيتَ ساحورَ سلاماً خالِداً
مِنْ شَغافِ القَلْبِ يا روحَ الحَمِيَّهْ
كُلُّ شِبْرٍ فيكِ يَرْوي قِصَّةً
عَنْ بُطولاتِ الشَّبابِ المُضَرِيَّهْ
كُلُّ شِبْرٍ فيكِ يَرْوي قِصَّةً
عَنْ بُطولاتِ الشَّبابِ السّاحورِيَّهْ
رَغْمَ أَنْفِ القَيْدِ والأَسْرِ معاً
سَوْفَ تَبْقَيْنَ على الغازي عَصِيَّهْ
وَمِثالاً في صُمودٍ يُحْتَذَى
شَوْكَةً في حَلْقِ صِهْيونَ العَتِيَّهْ
إِنَّنا دَوْماً نُحَيِّيكِ على
وَقْفَةٍ هَزَّتْ كِيانَ العُنْصُرِيَّهْ
أَلْفُ مَرْحَى لَكِ يا ساحَ عَلاءْ
وَكِفاحٍ دَكَّ رُكْنَ الهَمَجِيَّهْ
لَسْتُ أَنْسى في حَياتي زَوْرَةً
لِمَغانيكِ الحِسانِ العَسْجَدِيَّهْ
مُنْذُ أَنْ زُرْتُكِ يا فاتِنَتي
بَقِيَتْ صورَتُكِ في الذِّهْنِ حَيَّهْ
سَوْفَ تَبْقَيْنَ بِقَلْبي أَبَداً
رَسْمَ عِزٍّ شامِخاً سامي المُحَيَّهْ
وَجَمالاً فائِقاً يَسْبي النُّهى
يَخْلُبُ اللُبَّ وَأَرْباضاً عَذِيَّهْ
لَنْ نَغُضَّ الطَّرْفَ حتّى تَرْجِعي
حُرَّةً تَزْهو بِأَبْرادٍ بَهِيَّهْ
نَحْنُ لَنْ نَنْسى فِلِسْطينَ التي
في نُفوسِ العُرْبِ تَحْيا أَبَدِيَّهْ
فَاصْبِري يا غابَةَ الأُسْدِ اصْبِري
سَوْفَ تَعْلو رايَةُ العُرْبِ الوَضِيَّهْ
وَسَيَمْحو الفَجْرُ في إِشْراقِهِ
ظُلْمَةَ اللّيْلِ بِأَنْوارٍ سَنِيَّهْ
وَلْنُحَيِّي القدسَ عنوان الإِبا
وَلْتَعِشْ رَغْمَ الأَعادي عَرَبِيَّهْ
قصائد عامه حرف ي