العودة للتصفح

بكائي في نواه هو البكاء

عمر تقي الدين الرافعي
بُكائي في نَواهُ هُوَ البُكاءُ
فَهَل بَعدَ النَوى يَوماً لِقاءُ
أَمِن دَمعي الهُتونِ لي اِرتِواءٌ
وَنارُ الشَوقِ لَيسَ لَها اِنطِفاءُ
وَأَجمَلُ مِنهُ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَحسَنُ مِنهُ لَم تَلِدِ النِساءُ
أَذوبُ إِذا سَمِعتُ لَهُ حَديثاً
وَيُطرِبُني مَديحُهُ وَالثَناءُ
وَما لي عَنهُ في الدارَينِ سَلوى
وَما لي عَنهُ في أَحَدٍ غِناءُ
وَحَسبي أَن أَراهُ بِعَينِ قَلبي
وَطَه لِلقُلوبِ هُوَ الجَلاءُ
إِلهي اِمنُن بِرُؤياهُ دَواماً
كَبَدرِ التَمِّ لَيسَ لَهُ خَفاءُ
لِيَجلُو عَن بَصائِرِنا ظَلاماً
أَحاطَ بِه وَقَد عَمَّ البَلاءُ
حُروبُ بَني الدُنا شَرقاً وَغَرباً
وَكُلٌّ بِالحُروبِ لَهُ اِصطِلاءُ
فَأَدركنا بِلُطفِكَ حَيثُ كُنّا
وَجَمعَ المُسلِمينَ كَما تَشاءُ
وَصَلِّ عَلى شَفيعِ الخَلقِ طَه
صَلاةً ما لَها مِنكَ اِنتهَاءُ
قصائد مدح الوافر حرف ء