العودة للتصفح

بالله يا من قد نأى معرضا

عمر تقي الدين الرافعي
بِاللّهِ يا مَن قَد نَأى مُعرِضا
أَقبِل عَلى المُضنى بِوَجهِ الرِضا
وَاِنظُر إِلَيهِ عَلَّ يُشفى الضَنا
مِنهُ وَيُطفى ثُمَّ نارَ الغَضا
لِلّهِ ما لاقى وَهَدَّ القِوى
مِنهُ وَيَاللَّهِ ما قَوَّضا
أَذنَبَ لَكِن تابَ مِن ذَنبِهِ
فَقُل لِمَن تابَ مَضى ما مَضى
جَرى قَضاءُ اللَهِ فيما جَرى
وَلُطفُهُ جارٍ بِحُكمِ القَضا
طَه حَبيبَ اللَهِ حَقِّق مُنى
مُحِبِّكَ المُضنى بِما عَرَّضا
بِالمَولِدِ الأَسمى وَذا مَوسِمُ الـ
ـإحسانِ أَقبِل لا تَكُن مُعرِضا
كَم زَورَةٍ فيهِ تَعَوَّدتُها
وَما لِعادَاتِ الكِرامِ اِنقَضا
رَبيعُكَ الأَنورُ كُلُّ المُنى
فيهِ فَجُد بِالفَتحِ نوراً أَضا
وَالخَيرُ كُلُّ الخَيرِ في نَظرَةٍ
كَريمَةٍ بِالنَظَرِ المُرتَضى
يا أَكرَمَ الخَلقِ إِمامَ الهُدى
قُل لِلإِمامِ الحَقِّ أَن يَنهَضا
وَيَترُكِ التَسويفَ في أَمرِهِ
عَلَّ يُرى في أَمرِنا مُوفِضا
مَحضتُهُ النُصحَ وَلكِنَّهُ
لَم يَقبَلِ النُصحَ الَّذي مُحِّضا
وَأَهمَلَ السَعيَ المُفيدَ الَّذي
يَطلُبُهُ الإِصلاحُ مُستَنهِضا
قَيَّضَنِيَ اللَهُ لَهُ داعِياً
لِكُلِّ خَيرٍ جَلَّ مَن قَيَّضا
وَالوهْمُ مُستَولٍ عَلَيهِ وَكَم
بِالوهْمِ مَن ماتَ وَما اِستَمرَضا
فَما اِحتِيالي حِرتُ في أَمرِهِ
حَقّاً وَيَأبَى الحُبُّ أَن أَبغَضا
وَيا طَبيبَ الكُلِّ داوِ الَّذي
أَشكو وَأَخشَى مِنهُ أَن أَمرَضا
وَاِجمَع لِما اِستَجمَعَ مِن قُوَّةٍ
جَمعاً صَحيحاً سالِماً مُنهِضا
وَوَلِّهِ الأَمرَ كَما يَنبَغي
فَما لِأَمرٍ مِنكَ أَن يُرفَضا
وَأذَن لِمِثلِي قامَ مُستَعرِضاً
سُيوفَ الإِسلامِ بِأَن يَعرِضا
قَلِّدنيَ السَيفَ وَقُل لي اِنتَضِ السـ
ـيفَ اليَمانِيَّ الَّذي يُنتَضى
وَسِر عَلى اِسمِ اللَهِ نَحوَ العُلى
فَبارِقُ العَلياءِ قَد أَومَضا
وَلا تَخَف أَمراً وَأَنتَ الَّذي
قَد قامَ في أَمرِي وَسَيفي اِنتَضى
وَفَوِّضِ الأَمرَ إِلى مَن لَهُ الـ
ـأمرُ فَما خابَ اِمرُؤٌ فَوَّضا
بِوَجهِكَ التَوفيقُ فيهِ الرِضا
وَفَّقَكَ اللَهُ لِما يُرتَضى
عَلَيكَ وَالصَحبِ وَأَهلِ العَبا
صَلاةُ مَن أَبرَمَ لَن يَنقَضا
قصائد عامه السريع حرف ض