العودة للتصفح

بأبي غزال غازلته مقلتي

عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
بِأَبِي غَزَالٌ غَازَلَتْهُ مُقْلَتِي
وَاللَّحْظُ بِالْأَشْوَاقِ أَفْصَحُ نَاطِقِ
وَاقَفْتُهُ وَالْحَيُّ عَنَّا نُوَّمٌ
بَيْنَ الْعُذَيْبِ وَبَيْنَ شَطِّي بَارِقِ
وَسَأَلْتُ مِنْهُ زَوْرَةً تَشْفِي الضَّنَى
فَنَهَاهُ عَنِّي التِّيهُ وَهُوَ مُوَافِقِي
وَثَنَاهُ لِي شَرْخُ الشَّبِيبَةِ وَالصِّبَا
فَأَجَابَنِي عَنْهَا بِوَعْدٍ صَادِقِ
بِتْنَا وَنَحْنُ مِنَ الدُّجَى فِي خَيْمَةٍ
وَمِنَ الرِّيَاضِ الْخُضْرِ فَوْقَ نَمَارِقِ
وَمِنَ الْهِضَابِ عَلَى أَسِرَّةِ عَسْجَدٍ
وَمِنَ النُّجُومِ الزُّهْرِ تَحْتَ سُرَادِقِ
عَاطَيْتُهُ وَاللَّيْلُ يَسْحَبُ ذَيْلَهُ
فِي الْأُفُقِ بَيْنَ مَغَارِبٍ وَمَشَارِقِ
كَأْسًا يَرُوقُ لِذِي الْهَوَى رَوَّاقُهَا
صَهْبَاءَ كَالْمِسْكِ الذَّكِيِّ لِنَاشِقِ
وَضَمَمْتُهُ ضَمَّ الْكَمِيِّ لِسَيْفِهِ
حَتَّى الْتَقَتْ فِي الْخَصْرِ مِنْهُ مَرَافِقِي
فَكَأَنَّمَا زَنْدِي مَنَاطِقُ خَصْرِهِ
وَذُؤَابَتَاهُ حَمَائِلٌ فِي عَاتِقِي
حَتَّى إِذَا مَالَتْ بِهِ سِنَةُ الْكَرَى
لَمْ يَرْضَ لِي غَيْرَ الْعَفَافِ خَلَائِقِي
جَانَبْتُهُ كَرَمًا وَحَسْبُكَ أَنَّنِي
زَحْزَحْتُهُ عَنِّي وَكَانَ مُعَانِقِي
أَبْعَدْتُهُ عَنْ أَضْلُعٍ تَشْتَاقُهُ
وَحَشًى بِهِ صَبٌّ وَقَلْبٍ وَامِقِ
لَا رَغْبَةً بِأَضَالِعِي لَكِنْ بِهِ
كَيْ لَا يَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ خَافِقِ
لَمَّا رَأَيْتُ اللَّيْلَ آخِرَ عُمْرِهِ
فِي إِثْرِهِ لِلْفَجْرِ غُرَّةُ لَاحِقِ
وَسَرَى بِفَاحِمِهِ الْبَيَاضُ كَأَنَّهُ
قَدْ شَابَ فِي لِمَمٍ لَهُ وَمَفَارِقِ
وَدَّعْتُ مَنْ أَهْوَى وَقُلْتُ تَأَسُّفًا
وَمَدَامِعِي كَاللُّؤْلُؤِ الْمُتَنَاسِقِ
يَا جُلَّ آمَالِي وَغَايَةَ مَقْصِدِي
صَعْبٌ عَلَيَّ بِأَنْ أَرَاكَ مُفَارِقِي
قصائد غزل الكامل حرف ق