العودة للتصفح

إذا ما عانق الخمسين حي

أبو العلاء المعري
إِذا ما عانَقَ الخَمسينَ حَيٌّ
ثَنَتهُ السِنُّ عَن عَنقٍ وَجَمزِ
وَتَهزَأُ مِنهُ رَبّاتُ المَغاني
كَما هَزِئَت بِرُؤبَةَ أُمُّ حَمزِ
فَلا أَعرِفكَ بَينَ القَومِ توحي
بِطَعنٍ في مُحَدِّثِهِم وَغَمزِ
وَلا تَهمِز جَليسَكَ مِن قَريبٍ
تُنَبِّهُهُ عَلى سَقطٍ بِهَمزِ
فَشَرُّ الناسِ مَعروفٌ لَدَيهِم
بِقَولٍ في مَثالِبِهِم وَلَمزِ
لَقَد كَذَبَ الَّذينَ طَغوا فَقالوا
أَتى مِن رَبِّنا أَمرٌ بِرَمزِ
أَلَم تَرَني عَرَفتُ وَعيدَ رَبٍّ
رَقَلَّ تَكَلُّمي وَأَطالَ ضَمزي
وَمَن لي أَن أَفَرَّ عَلى طِمِرٍّ
مِنَ الدُنِّيا الخَبيثَةِ أَو دِلَمزِ
قصائد عامه الوافر حرف ز