العودة للتصفح

إذا اختلف الناس في مدرك

أبو حيان الأندلسي
إِذا اِختَلَفَ الناسُ في مَدرَكٍ
وَلَم يحتمل غَير وَجهي خِلاف
فَما الحَقُ فيهِ سِوى واحِدٍ
وَفكرٍ لتبصِرَهُ غَير خاف
وَإِن يَحتَمِل أَوجُهاً نَطَقُوا
بِقَولينِ مِن نظرٍ غَيرِ شاف
فَقد يَظهَرُ الحَقُ في ثالثٍ
وَوَلاهُم صادرٌ عَن خِراف
وَلا تَعتَبِر كَثرَةَ القائِلين
فَهُم حُمُرٌ ما لَها مِن أُكاف
يناقِضُ بعضُهُم بَعضَهُم
فَقولُهُم لَم يَزل ذا اِختِلاف
وَلَو أَنعَموا فكرَهُم أَنصَفُوا
وَكانَ مَقالُهُم ذا اِئتِلاف
وَإِياكَ وَالبَحثَ مَع مُبتَدٍ
بليدٍ يَقولُ بِغَيرِ اِنتِصاف
قصائد عتاب المتقارب حرف ف