العودة للتصفح

أي قلب على صدودك يبقى

محمود سامي البارودي
أَيُّ قَلْبٍ عَلَى صُدُودِكَ يَبْقَى
أَوَ لَمْ يَكْفِ أَنَّنِي ذُبْتُ عِشْقَا
لَمْ تَدَعْ مِنِّيَ الصَّبَابَةُ إِلَّا
شَبَحاً شَفَّهُ السَّقَامُ فَدَقَّا
وَدُمُوعاً أَسَالَهَا الْوَجْدُ حَتَّى
غَلَبَتْ أَدْمُعَ الْغَمَامَةِ سَبْقَا
فَتَصَدَّقْ بِنَظْرَةٍ مِنْكَ تَشْفِي
دَاءَ قَلْبٍ مِنَ الْغَرَامِ مُلَقَّى
كَانَ أَبْقَى مِنْهُ الْغَرَامُ قَلِيلاً
فَأَذَابَ الصُّدُودُ مَا قَدْ تَبَقَّى
لا تَسَلْنِي عَنْ بَعْضِ مَا أَنَا فِيهِ
مِنْ غَرَامٍ فَلَسْتُ أَمْلِكُ نُطقَا
سَلْ إِذَا شِئْتَ أَنْجُمَ اللَّيْلِ عَنِّي
فَهْيَ أَدْرَى بِكُلِّ مَا بِتُّ أَلْقَى
نَفَسٌ لا يَبِينُ ضَعْفَاً وَجِسْمٌ
سَارَ فِيهِ الضَّنَى فَأَصْبَحَ مُلْقَى
فَتَرَفَّقْ بِمُهْجَةٍ شَفَّهَا الْوَجْ
دُ فَذَابَتْ وَأَدْمُعٍ لَيْسَ تَرْقَا
إِنْ يَكُنْ دَأْبُكَ الصُّدُودَ فَقَلْبِي
عَنْكَ رَاضٍ وَإِنْ غَدَا بِكَ يَشْقَى
فَعَلَيْكَ السَّلامُ مِنِّي فَإِنِّي
مُتُّ شَوْقاً وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى
قصائد رومنسيه المتقارب حرف ق