العودة للتصفح

أحبتنا طال التعاتب والهجر

نجيب سليمان الحداد
أحبّتَنا طالَ التعاتبُ والهجرُ
أراقَ لكمْ أنْ ينقضي هكذا العمرُ
عتبتمْ فاعتبنا فهلاّ رضيتمْ
بنا حينَ أرضيناكمُ وانقضى الأمرُ
وهلّا جعلتمْ سابقَ الألفةِ التي
غدتْ ذنبَنا أنْ تغتدي وهيَ العذرُ
عهدناكمُ أصفى قلوباً منَ الندى
وأوسعَ منْ بَحرٍ إذا سكنَ البحرُ
فما بالُ هاتيكَ السجايا تغيّرتْ
لنا وهيَ فيما دوننا ما بها نُكرُ
وأظلمَ ذاكَ البدرُ في وجهِنا وقدْ
نراهُ بعيني غيرِنا وهوَ البدرُ
ليهنِكُمُ نيلُ العدى ما سعَوا لهُ
وإنْ سرَّكمْ ضرٌّ، فيا حبّذا الضرُّ
طُبعنا على حفظِ الودادِ قلوبُنا
لمحبوبِها دلُّ الهوى ولها الصبرُ
فلا تحسبوا مرَّ التجنّي يملّنا
فنحنُ الأولى في الحبِّ يحلو لنا المرُّ
لئنْ ذبلتْ جنّاتُكم منْ ودادِنا
فجنّاتُنا أوراقُها أبداً خُضرُ
وإنْ حطّنا قولُ العدى منْ صدورِكم
فإنّكمُ منْ صدرِنا لكمُ الصدرُ
قصائد عتاب الطويل حرف ر