العودة للتصفح

أحببته رسما ولم أر شخصه

محمد توفيق علي
أَحبَبتُهُ رَسماً وَلَم أَرَ شَخصَهُ
وَكَتَمتُ عَنهُ مَحَبَّتي تَبجيلا
يا رَسمَهُ أَخلَقتُ خَدَّكَ لاثِماً
هَل ذَنبُهُ أَنّى أَراهُ أَسيلا
باصورَةً ذابَ الجَمالُ معانِيا
فيها وَسالَ إِذا أَصابَ مَسيلا
أَبصَرتُها عَرَضاً وَلَم أَكُ عاشِقاً
فَغَدَوتُ عَن نَفسي بِها مَشغولا
وَلَو اِستَطَعتُ خَبَأتُها ضَنّا بِها
تَحتَ الضُلوعِ وَما شَفَيتُ غَليلا
أَغدو إِلَيها أَو أَروحُ بطاقَة
فَيحاءَ أَنظُمُها لَها إِكليلا
ضَنّاً بِرَسمِكَ أَن يُذالَ بَهاؤُهُ
عِندي وَأَن أَجِدَ العَزيزَ ذَليلا
وَبِلُطفِ قَدِّكَ أَن أَرى لِخَيالِهِ
غَيرَ الأَزاهِرِ وَالرِياضِ مَقيلا
مازِلتُ أَعتَقِدُ الجَمالَ لِرَسمِها
حَتّى أُريتُ مِنَ المَنامِ دَليلا
شاهَدتُ بَدراً في الظَلامِ مُعانِقي
أَحوى غَضيضَ الناظِرَينِ كَحيلا
أَدنى الخَيالُ إِلَيَّ في سِنَةِ الكَرى
فَمه وَجادَ مُقَبِّلاً تَقبيلا
فَنَعِمتُ مِن شَفَتَيهِ بَعضَ دَقيقَةٍ
إِحدى ثَوانيها تُطاوِلُ جيلا
أَنا لا أَخافُ المَوتَ بَعدُ لِأَنَّني
رَغمَ الشَبابِ الغَضِّ عِشتَ طَويلا
أَعطى الجَزيلَ وَلَم تَشَأ آدابُهُ
إِلّا اِعتِذاراً في الكَرى مَقبولا
سامَحتُهُ إِن لَم يَصِلني بَعدَها
إِنِّي أَرى هَجرَ الجَميلِ جَميلا
قصائد عامه الكامل حرف ل