العودة للتصفح

أتانا أبو الجيش الأمير بيمنه

المريمي
أتَانَا أبُو الجَيشِ الأميرُ بِيُمْنِهِ
فَشَرّدَ عَنّا الجَوْرَ وَافتَقَرَ العُسْرُ
فإنْ تَكُ أرْضُ الرّقّتَينِ به اكتَسَتْ
ضِياءً وَإشرَاقاً لَقد أظلَمَتْ مصرُ
فَسَائِلْ بِهِ إسْحَاقَ إذ سارَ نحوَهُ
بجَيشٍ كعَرْضِ النّيلِ يَقدمه النصرُ
تَبَاعَدَت الأقْطَارُ مِنْهُ كَشَافَةً
ففي مَشرِقٍ قُطْرٌ وفي مَشرِقٍ قطرُ
فأبْلَسَ إذْ قِيلَ الأمِيرُ بِباَلِسٍ
وَأضْحى ضَعيفَ العَقد إذ عُقد الجَسرُ
وَلمّا رَأى الجَيشَ ابنُ كنداجَ مُقبلاً
أرَتْهُ المَنَايَا الحُمرَ أعْلامُه الحُمرُ
فَوَلّى شَرِيداً ذا ارْتياعٍ كَأنّهُ
بكُلّ بِلادٍ طائِرٌ ما لهُ وكرُ
لئنْ سَرّ إسحاقَ النّجاةُ بنفْسهِ
لقد ساءهُ في جمعِهِ القَتلُ والأسرُ
فَلا يُغْبَطَنْ بالعَيْش ِمِن بَعدِ هذه
فَقَدْ كَسَرَتْهُ كَسَرةً ما لها جَبرُ
قصائد حماسة الطويل حرف ر