العودة للتصفح

أبى القلب إلا أن يذوب مع الصبا

عمر تقي الدين الرافعي
أَبى القلبُ إِلّا أَن يَذوبَ مَعَ الصَبا
فَجارَهُ دَمعي حَيثُ فاضَ تَصَبُّبا
وَأَيُّ بِقاعِ الأَرضِ مِن بَعدِ طيبَةٍ
تَكونُ إِلى قَلبي أَحَبَّ وَأَطيَبا
فَلِلَّهِ مِنها رَوضَةٌ طابَ نَفحُها
فَعَطَّرَتِ الأَكوانَ شَرقاً وَمَغرِبا
أَقولُ لِقَلبي حَيثُ ظَلَّ بِظِلِّها
بِرَبِّكَ هَل أَلفيتَ أَندى وَأَرحَبا
عَهدتُكَ صَبّاً بِالحِمى وَبَلَغتَهُ
فَلا تَبرَحَنَّ البابَ إِن نِلتَ مَطلَبا
وَحَيِّ شَفيعَ الخَلقِ مُستَشفِعاً بِهِ
وَلا تَخشَ مِن ذَنبٍ إِذا كُنتَ مُذنِبا
وَقُل حينَما تَرجو بِهِ نَيلَ مَأربٍ
وَما ثَمَّ إِلّا القُربُ يُحسِنُ مَأرَبا
غِياثُ الوَرى دُنيا وَأُخرى وَمَن بِهِ
أُصيبُ مِنَ الفَيضِ الإِلهيِّ صَيِّبا
تَناهي بيَ الشَوقُ الَّذي قَد عَلِمتَهُ
لِقُربِكَ كُلَّ القُربِ فَاِمنُن لأَقرَبا
وَيا لَهوَفَ مَلهوفٍ أَتى مُتَوَسِّلاً
بِجاهِكَ يَرجو اللَهَ أَلّا يُخَيَّبا
أَماناً لِمَغلوبٍ عَلى أَمرِهِ سَطا
عَلَيهِ زَمانٌ بِالأَسى وَتَغَلَّبا
عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ ما ذَرَّ شارِقٌ
مَعَ الصَحبِ وَالآلِ الكِرامِ أُولي العَبا
قصائد مدح الطويل حرف ب