الكامل
ورجعت في الجيش الذي أخباره
ابن الجياب الغرناطي
ورجعتَ في الجيش الذي أخبارُهُ
تُروى غرائبه الحسانُ صحائِحا
قد شرف الحمراء برج مشرف
ابن الجياب الغرناطي
قد شرَّفَ الحمراءَ برجٌ مشرفُ
في الجوِّ دَبَّرَهُ الإمامُ الأشرفُ
اهنأ أبا العباس بالفرح الذي
شكيب أرسلان
اِهنَأ أَبا العَبّاسِ بِالفَرَحِ الَّذي
حَلَّت مَلائكَةُ الرِضى بِحَفافِهِ
لو هاج مثل الفضل خاطر شاعر
شكيب أرسلان
لَو هاجَ مِثلُ الفَضلِ خاطِرَ شاعِرٍ
أَلقَيتَ بَينَ يَدَي سِواكَ بَواكِري
وتبدلت من أنسها لك وحشة
ابن الجياب الغرناطي
وتبدّلت من أنسها لك وحشة
فغدت تصب عليك سوط عذاب
والشمس حيرى خلف غيم عارض
الوزير المهلبي
والشمس حيرى خلف غيم عارض
وكأننا في ضوء ليل مقمر
فتركته قاعا يبابا مثل ما
ابن الجياب الغرناطي
فتركته قاعاً يباباً مثل ما
تركت مساكنها العظام ثمود
دلاهم شيطانهم بغروره
ابن الجياب الغرناطي
دلاّهم شيطانهم بغروره
في مصرع الخذلان والأحزان
وجوانهم عطشا قضى من بعده
ابن الجياب الغرناطي
وجوانهم عطشاً قضى من بعده
فاليوم يسقى من حميم آن
أترى يحل هواك بين الأضلع
شكيب أرسلان
أَتُرى يَحِلُّ هَواكِ بَينَ الأَضلُعِ
وَيَحِلُّ لي بِسِواكِ ذَرفُ الأَدمُعِ
دع عنك ما قال العذول ولاكا
شكيب أرسلان
دَع عَنكَ ما قالَ العَذولُ وَلاكا
هَيهاتَ أَصبو عَن حَنيبٍ وَلاكا
والله مذ طلعت علي شموسها
شكيب أرسلان
وَاللَهِ مُذ طَلَعَت عَلَيَّ شُموسَها
ريضَت لَها نَفسي وَزالَ شُموسَها