الطويل
ويطربني منها حديث كأنه
حميدة بنت النعمان بن بشير
ويطربني منها حديثٌ كأنه
زلال الصفا يجري على كبدي الحرى
نموت وننسى غير أن ذنوبنا
ابو العتاهية
نَموتُ وَنُنسى غَيرَ أَنَّ ذُنوبَنا
وَإِن نَحنُ مِتنا لا تَموتُ وَلا تُنسى
بكى الخز من روح وأنكر جلده
حميدة بنت النعمان بن بشير
بَكى الخزّ مِن روحٍ وأنكر جلدهُ
وَعجّت عَجيجاً من جذامَ المطارفُ
وليس لمثلي بالملوك يدان
ابو العتاهية
رَضيتُ بِبَعضِ الذُلِّ خَوفَ جَميعِهِ
وَلَيسَ لِمِثلي بِالمُلوكِ يَدانِ
جزى الله عني صالحا بوفائهن
ابو العتاهية
جَزى اللَهُ عَنّي صالِحاً بِوَفائِهِن
وَأَضعَفَ أَضعافاً لَهُ في جَزائِهِ
إلى كم أعنى بالسرى والسباسب
أسامة بن منقذ
إلى كَم أُعَنَّى بالسُّرى والسّباسِبِ
ويُصدَعُ شَملي بالنَّوَى والنّوائِبِ
دعوني أبح ما مثل وجدي يجحد
أسامة بن منقذ
دَعُونِي أَبُحْ مَا مِثلُ وَجْدِيَ يُجحَدُ
عَسى جَمراتٌ في الجوانِحِ تخمدُ
إذا اغتاظ لم يقلق وإن صل لم يحم
ابو العتاهية
إِذا اغتاظَ لَم يَقلَق وَإِن صَلَ لَم يَحمِ
وَإِن قالَ لَم يَهجُر وَلَم يَتَأَثَّمِ
بنفسي بعيد الدار بي من فراقه
أسامة بن منقذ
بِنَفسِي بعيدُ الدّارِ بي مَن فِراقِهِ
جَوىً لو رآهُ البُعدُ رقَّ ليَ البُعدُ
فما الدار فيما بيننا ببعيدة
ابو العتاهية
فَما الدارُ فيما بَينَنا بِبَعيدَةٍ
وَلا العَهدُ فيما بَينَنا بِقَديمِ
أقول لعيني يوم توديعهم وقد
أسامة بن منقذ
أَقولُ لِعَيني يومَ تودِيعهمْ وقَدْ
جَرتْ بنَجيعٍ فَوق خَدَّيَّ مُزِبدِ
إلى كم أجوب الأرض مالي معرس
أسامة بن منقذ
إلى كم أجوبُ الأرضَ مالِي مُعَرَّسٌ
ولا لِمسِيري في البلادِ قُفُولُ