قصائد رثاء
تساوى بنوا الدنيا فلا لشريفهم
أبو هلال العسكري
تَساوى بَنوا الدُنيا فَلا لِشَريفِهِم
وَفاءٌ وَلا عِندَ الدَنيءِ حِفاظُ
تريدون أن أخشى وأخضع للأذى
أبو هلال العسكري
تُريدونَ أَن أَخشى وَأَخضَعَ لِلأَذى
وَجارُ اِبنِ عيسى كَيفَ يَخشى وَيَخضَعُ
انظر إلى الصحراء كيف تزخرفت
أبو هلال العسكري
اِنظُر إِلى الصَحراءِ كَيفَ تَزَخرَفَت
وَإِلى دُموعِ المُزنِ كَيفَ تَذَرَّفُ
قال لي صاحبي وقد صفعته
أبو هلال العسكري
قالَ لي صاحِبي وَقَد صَفَعَتهُ
نَفَحاتُ الكُروسِ مَن في وَصيفِ
حمراء بيضاء فضية
أبو هلال العسكري
حَمراءُ بَيضاءُ فِضِّيَّةٌ
وَظَرفُ كافورٍ وَحَشوُ الخَلوق
ومد علينا الليل ثوبا منمقا
أبو هلال العسكري
وَمَدَّ عَلَينا اللَيلُ ثَوباً مُنَمَّقاً
وَأُشعِلَ فيهِ الفَجرُ فَهوَ مُحَرَّقُ
كان لي ركن شديد
أبو هلال العسكري
كانَ لي رُكنٌ شَديدٌ
وَقَعَت فيهِ الزَلازِل
أحقر نفسي وهي نفس جليلة
أبو هلال العسكري
أُحَقِّرُ نَفسي وَهيَ نَفسٌ جَليلَةٌ
تَكَنَّفُها مِن جانِبَيها الفَضائِلُ
تغافل فليس السرو إلا التغافل
أبو هلال العسكري
تَغافَل فَلَيسَ السَروَ إِلّا التَغافُلُ
وَلَيسَ سُقوطُ القَدرِ إِلّا التَعاقُلُ
قل للمدل بلحية موفورة
أبو هلال العسكري
قُل لِلمُدِلِّ بِلِحيَةٍ مَوفورَةٍ
وَسَمادُ لِحيَةِ كُلِّ أَلحى جَهلُهُ
لست من عاشق أضل سبيلا
أبو هلال العسكري
لَستَ مِن عاشِقٍ أَضَلَّ سَبيلاً
فَسَقى دَمعُهُ الهُطولَ طَلولا
مررت بمطراب الغداة كأنها
أبو هلال العسكري
مَرَرتُ بِمُطرابِ الغَداةِ كَأَنَّها
تَعلُ مَعَ الإِشراقِ راحاً مُفَلفَلا