محمود سامي البارودي
محمود سامي البارودي، رائد مدرسة الإحياء والبعث في الشعر العربي الحديث، أعاد للشعر العربي متانته وجزالته بعد فترة من الركود. تقلد مناصب سياسية وعسكرية رفيعة في مصر، ثم نُفي إلى سيلان إثر مشاركته في الثورة العرابية، حيث ألف الكثير من شعره الوجداني والحكمي، ليظل علامة فارقة في تاريخ الأدب العربي.
إجمالي القصائد
183
ألا هتفت بالأيك ساجعة القمر
محمود سامي البارودي
أَلا هَتَفَتْ بِالأَيْكِ سَاجِعَةُ الْقُمْرِ
فَطُفْ بِالْحُمَيَّا فَهْيَ رَيْحَانَةُ الْعُمْرِ
يا أيها السرف المدل بنفسه
محمود سامي البارودي
يَا أَيُّهَا السَّرِفُ الْمُدِلُّ بِنَفْسِهِ
كَسَفِينَةٍ فِي لُجِّ بَحْرٍ ماخِرَهْ
من خالف الحزم خانته معاذره
محمود سامي البارودي
مَنْ خَالَفَ الْحَزْمَ خَانَتْهُ مَعَاذِرُهُ
وَمَنْ أَطَاعَ هَواهُ قَلَّ نَاصِرُهُ
هيهات ليس لحافظ من مشبه
محمود سامي البارودي
هَيْهَاتَ لَيْسَ لِحَافِظٍ مِنْ مُشْبِهٍ
فِي الْقَوْلِ غَيْرُ سَمِيِّهِ الشِّيرَازِي
يا رب ليل بت أسقى به
محمود سامي البارودي
يَا رُبَّ لَيْلٍ بِتُّ أُسْقَى بِهِ
مَشْمُولَةً صَفْرَاءَ كَالْوَرْسِ
نزعت عن الصبا وعصيت نفسي
محمود سامي البارودي
نَزَعْتُ عَنِ الصِّبَا وَعَصَيْتُ نَفْسِي
وَدَافَعْتُ الْغَوَايَةَ بِالتَّأَسِّي
أمولاي دم للملك ربا تسوسه
محمود سامي البارودي
أَمَوْلايَ دُمْ لِلْمُلْكِ رَبَّاً تَسُوسُهُ
بِحِكْمَةِ مَطْبُوعٍ عَلَى الْحِلْمِ وَالْبَاسِ
يقول أناس والعجائب جمة
محمود سامي البارودي
يَقُولُ أُنَاسٌ وَالْعَجَائِبُ جَمَّةٌ
مَتَى أَصْبَحَ الْوَزَّانُ رَبَّ مَجَالِسِ
أين ليالينا بوادي الغضى
محمود سامي البارودي
أَيْنَ لَيَالِينَا بِوَادي الْغَضَى
ذَلِكَ عَهْدٌ لَيْتَهُ مَا انْقَضَى
وروعاء المسامع ما تمطت
محمود سامي البارودي
وَرَوْعَاءِ الْمَسَامِعِ مَا تَمَطَّتْ
بِحَمْلٍ بَيْنَ سَائِمَةٍ مَخَاضِ
رضيت بالبين إيثارا على سكن
محمود سامي البارودي
رَضِيتُ بِالْبَيْنِ إِيثَارَاً عَلَى سَكَنٍ
فِي مُعْشَرٍ وَدُّهُمْ إِنْ أَخْلَصُوا مَرَضُ
أترى الحمام ينوح من طرب معي
محمود سامي البارودي
أَتُرَى الْحَمَامَ يَنُوحُ مِنْ طَرَبٍ مَعِي
وَنَدَى الْغَمَامَةِ يَسْتَهِلُّ لِمَدْمَعِي
فؤاد بأقمار الأكلة مولع
محمود سامي البارودي
فُؤَادٌ بِأَقْمَارِ الأَكِلَّةِ مُولَعُ
وَعَيْنٌ عَلَى إِثْرِ التَّفَرُّقِ تَدْمَعُ
كتمت الهوى خوف إفشائه
محمود سامي البارودي
كَتَمْتُ الْهَوَى خَوْفَ إِفْشَائِهِ
فَأَلْهَبَ نَارَ الْغَضَى فِي ضُلُوعِي
أليس من العدل أن تسمعا
محمود سامي البارودي
أَلَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ تَسْمَعَا
فَأَشْكُو إِلَيْكَ نَمُوماً سَعَى
صلة الخيال على البعاد لقاء
محمود سامي البارودي
صِلَةُ الْخَيَالِ عَلَى الْبِعَادِ لِقَاءُ
لَوْ كانَ يَمْلِكُ عَيْنِيَ الإِغْفَاءُ
عباس يا خير الملوك عدالة
محمود سامي البارودي
عَبَّاسُ يا خَيْرَ المُلُوكِ عَدَالَةً
وَأَجَلَّ مَنْ نَطَقَ امْرُؤٌ بِثَنَائِهِ
أهلال أرض أم هلال سماء
محمود سامي البارودي
أَهِلالُ أَرْضٍ أَمْ هِلالُ سماءٍ
شَمِلَ الزَّمَانَ وأَهْلَهُ بِضِيَاءِ
غاد الندى بالجيزة الفيحاء
محمود سامي البارودي
غادِ النَّدَى بِالْجِيزَةِ الفَيْحَاءِ
واحْدُ الصَّبُوحَ بِنَغْمَةِ الوَرْقَاءِ
وخميلة بكرت سماوة أيكها
محمود سامي البارودي
وَخَمِيلَةٍ بَكَرَتْ سَمَاوَةُ أَيْكِها
تَحْمِي الْهَجِيرَ عَنِ النُّفُوسِ وَتَدْرَأُ