العودة للتصفح

عباس يا خير الملوك عدالة

محمود سامي البارودي
عَبَّاسُ يا خَيْرَ المُلُوكِ عَدَالَةً
وَأَجَلَّ مَنْ نَطَقَ امْرُؤٌ بِثَنَائِهِ
أَوْلَيْتَنِي مِنْكَ الرِّضَا وجَلَوْتَ لِي
وَجْهاً قَرَأْتُ البِشْرَ في أَثْنَائِهِ
فاسْلَمْ لِمُلْكٍ أَنْتَ بَدْرُ سَرِيرِهِ
وَعِمَادُ قُوَّتِهِ ونَصْرُ لِوائِهِ
يأَيُّها الصَّادِي إِلى نَيْلِ الْمُنَى
رِدْ بَحْرَ سُدَّتِهِ تَفُزْ بِوَلائِهِ
هُوَ ذَلِكَ الْمَلِكُ الَّذِي وَرِث الْعُلا
عَنْ نَفْسِهِ شَرَفا وعَن آبائِهِ
الْعَدْلُ مِنْ أَخْلاقِهِ والْعِلْمُ مِنْ
أَوْصافِهِ والْحِلْمُ مِنْ أَسْمَائِهِ
لا غَرْوَ أَنْ جَمَعَ المَحَامِدَ يافِعاً
وَسَمَا بِهِمَّتِهِ عَلَى نُظَرائِهِ
فالْعَينُ وَهْيَ صَغِيرَةٌ في حَجْمِها
تَسَعُ الفَضَاءَ بِأَرْضِهِ وسَمائِهِ