بشار بن برد
بشار بن برد هو شاعر عباسي فحل، وُلد أعمى لكنه امتلك بصيرة شعرية نافذة ولسانًا طلقًا. يُعد من أبرز مجددي الشعر في عصره، وقد جمع بين متانة الأسلوب القديم وروح التجديد العباسي، وبرع في شتى الأغراض الشعرية كالغزل والهجاء والمدح. انتهت حياته مأساوياً بعد اتهامه بالزندقة وتلقيه عقوبة الجلد.
إجمالي القصائد
288
ومثلك قد سيرته بقصيدة
بشار بن برد
وَمِثلِكَ قَد سَيَّرتُهُ بِقَصيدَةٍ
فَسارَ وَلَم يَبرَح عِراصَ المَنازِلِ
تجهز طال في النصب الثواء
بشار بن برد
تَجَهَّز طالَ في النَصَبِ الثَواءُ
وَمُنتَظَرُ الثَقيلِ عَلَيَّ داءُ
حييا صاحبي أم العلاء
بشار بن برد
حَيِّيا صاحِبَيَّ أُمَّ العَلاءِ
وَاِحذَرا طَرفَ عَينِها الحَوراءِ
أعبد قد طال في ذكراك تفنيدي
بشار بن برد
أَعَبدَ قَد طالَ في ذِكراكِ تَفنيدي
وَكِدتُ أَقضي وَما تُقضى مَواعيدي
وأرض تهب الريح فيها مريضة
بشار بن برد
وَأَرضٍ تَهُبُّ الريحُ فيها مَريضَةً
حَسورٍ لِطَرفِ الناظِرِ المُتَأَمِّلِ
ريق سعدى يا ابن الدجيل الشفاء
بشار بن برد
ريقُ سُعدى يا اِبنَ الدُجَيلِ الشِفاءُ
فَاِسقِنيهِ لِكُلِّ داءٍ دَواءُ
وضعت قناعي وارتببت نجادي
بشار بن برد
وَضَعتُ قِناعي وَاِرتَبَبتُ نِجادي
وَأَيقَظتُ دونَ الشِعرِ بِس قَتادي
طال انتظاري عهد أباء
بشار بن برد
طالَ اِنتِظاري عَهدَ أَبّاءِ
وَجاوَرَت في الشوسِ مِن حاءِ
علليني يا عبد أنت الشفاء
بشار بن برد
علِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُ
وَاِترُكي مايَقولُ لي الأَعداءُ
حال حب الذلفاء دون الرقاد
بشار بن برد
حالَ حُبُّ الذَلفاءِ دونَ الرُقادِ
وَاِرثِيا صاحِبَيَّ لي مِن سُهادِ
يكون الخال في خد نقي
بشار بن برد
يَكونُ الخالُ في خَدٍّ نَقِيٍّ
فَيُكسِبُهُ المَلاحَةَ وَالجَمالا
أفرخ الزنج طال بك البلاء
بشار بن برد
أَفَرخَ الزِنجِ طالَ بِكِ البَلاءُ
وَساءَ بِكِ المُقَدَّمُ وَالوَراءُ
لا يأيسن فقير من غنى أبدا
بشار بن برد
لا يَأيَسَنَّ فَقيرٌ مِن غِنىً أَبَداً
بَعدَ الَّذي نالَ يَعقوبُ بنُ داوودِ
وللدهر أيام قصار إذا سرت
بشار بن برد
وَلِلدَهرِ أَيامٌ قِصارٌ إِذا سَرَت
بِخَيرٍ وَيَومُ الحُزنِ مِنهُ طَويل
يا من برائق ريقه يحيي الورى
بشار بن برد
يا مَن بِرائِقِ ريقِهِ يُحيي الوَرى
وَبِسِحرِ عَينَيهِ النَواعِسِ يَقتُلُ
إن يحسدوني فإني غير لائمهم
بشار بن برد
إِن يَحسُدوني فَإِنّي غَيرُ لائِمِهِم
قَبلي مِنَ الناسِ أَهلُ الفَضلِ قَد حُسِدوا
يا ليلتي لم أنم شوقا وتسهادا
بشار بن برد
يا لَيلَتي لَم أَنَم شَوقاً وَتَسهادا
حَتّى رَأَيتُ بَياضَ الصُبحِ قَد عادا
قل للأمير إذا نزلت به
بشار بن برد
قُل لِلأَميرِ إِذا نَزَلتَ بِهِ
إِنَّ المَباخِلَ ذَمُّها عَجِلُ
خاط لي عمرو قبا
بشار بن برد
خاطَ لي عَمرو قِبا
لَيتَ عَينَيهِ سِوا
لله درك يا مهدي من ملك
بشار بن برد
لِلَّهِ دَرُّكَ يا مَهدِيُّ مِن مَلِكٍ
لَولا اِصطِناعُكَ يَعقوبَ بنَ داودِ