البحتري
البحتري هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، ويُعرف بأسلوبه العذب والجزْل الذي أُطلق عليه "سلاسل الذهب". حظي بمنزلة رفيعة في بلاط الخلفاء العباسيين، خاصة المتوكل، وبرع في الوصف والمدح، تاركًا ديوانًا شعريًا وكتاب "الحماسة" كإرث أدبي خالد.
إجمالي القصائد
427
لم تبلغ الحق ولم تنصف
البحتري
لَم تَبلُغِ الحَقَّ وَلَم تُنصِفِ
عَينٌ رَأَت بَيناً فَلَم تَذرِفِ
أنبيك عن عيني وطول سهادها
البحتري
أُنَبّيكِ عَن عَيني وَطولِ سُهادِها
وَحَرقَةِ قَلبي بِالجَوى وَاِتِّقادِها
كل أخلاق علي
البحتري
كُلُّ أَخلاقِ عَليٍّ
نَجتَويها وَنَذُمُّه
العيش في ليل داريا إذا بردا
البحتري
العَيشُ في لَيلِ دارَيّا إِذا بَرَدا
وَالراحُ نَمزُجُها بِالماءِ مِن بَرَدى
إذا جمع امرؤ حزما وعقلا
البحتري
إِذا جَمَعَ اِمرُؤٌ حَزماً وَعَقلاً
فَحُقَّ لَهُ بِذَلِكَ أَن يُطاعا
مخلف في الذي وعد
البحتري
مُخلِفٌ في الَّذي وَعَد
سيلَ وَصلاً فَلَم يَجُد
لم لا ترق لذل عبدك
البحتري
لِمَ لا تَرِقُّ لِذُلِّ عَبدِك
وَخُضوعِهِ فَتَفي بِوَعدِك
نصيب عينيك من سح وتسجام
البحتري
نَصيبُ عَينَيكَ مِن سَحٍّ وَتَسجامِ
وَحَظُّ قَلبِكَ مِن بَثٍّ وَتَهيامِ
تحقرت يا وهب في ضرطة
البحتري
تَحَقَّرتَ يا وَهبُ في ضَرطَةٍ
فَأَضحَت أَحاديثُها شائِعَه
ردي على المشتاق بعض رقاده
البحتري
رُدّي عَلى المُشتاقِ بَعضَ رُقادِهِ
أَو فَاِشرِكيهِ في اِتِّصالِ سُهادِهِ
بني مخلد كفوا تدفق جودكم
البحتري
بَني مَخلَدٍ كُفّوا تَدَفُّقَ جودِكُم
وَلا تَبخَسونا حَظَّنا في المَكارِمِ
وصلنا إلى التوديع غير مودع
البحتري
وَصَلنا إِلى التَوديعِ غَيرَ مُوَدَّعِ
سَنَحفَظُ عَهداً مِنكَ غَيرَ مُضَيَّعِ
شغلان من عذل ومن تفنيد
البحتري
شُغلانِ مِن عَذلِ وَمِن تَفنيدِ
وَرَسيسِ حُبٍّ طارِفٍ وَتَليدِ
أَكان الصبا إِلا خيالا مسلما
البحتري
أَكانَ الصِبا إِلّا خَيالاً مُسَلِّما
أَقامَ كَرَجعِ الطَرفِ ثُمَّ تَصَرَّما
يا عارضا متلفعا ببروده
البحتري
يا عارِضاً مُتَلَفِّعاً بِبُرودِهِ
يَختالُ بَينَ بُروقِهِ وَرُعودِهِ
هذي المعاهد من سعاد فسلم
البحتري
هَذي المَعاهِدُ مِن سُعادَ فَسَلِّمِ
وَاسأَل وَإِن وَجِمَت فَلَم تَتَكَلَّمِ
من نعمة الصانع الذي صنعك
البحتري
مِن نِعمَةِ الصانِعِ الَّذي صَنَعَكَ
صاغَكَ لِلمَكرُماتِ وَإِبتَدَعَك
رأيت البحبحاني استقلت
البحتري
رَأَيتُ البَحبَحانِيَّ اِستَقَلَّت
رَكائِبُهُ بِحِرمانٍ عَظيمِ
فؤاد ملاه الحزن حتى تصدعا
البحتري
فُؤادٌ مَلاهُ الحُزنُ حَتّى تَصَدَّعا
وَعَينانِ قالَ الشَوقُ جودا مَعاً مَعا
يا أبا غانم غنمت ولازا
البحتري
يا أَبا غانِمٍ غَنِمتَ وَلازا
لتَ عِهادُ الأَنواءِ تَسقي بِلادَك