العودة للرئيسية
السودان

صلاح أحمد إبراهيم

إجمالي القصائد 6

قصة من أم درمان

صلاح أحمد إبراهيم
ورميت رأسي في يديما تنفع الشكوى، وشعركجف بالشعر الخيالوكأن رأسي في يديروحي مشقشقة بها عطششديد للجمالوعلى الشفاه الملح واللعناتوالألم المحنط بالهزالوكان رأسي في يديساقاي ترتجفان من جوعومن عطش ومن فرط الكلالوأنا أفتش عن ينابيع الجمال... وحدي بصحراء المحال... بسراب صحراء المحال... بسموم صحراء المحالأنا والتعاسة والملالوكان رأسي في يديوالمركبات تهزني ذاتاليمين أو الشمالوالمركبات تغص بالنسوانواللغط الشديد وبالرجالوكان رأسي في يديما زال يقذفني اللعين كأنهالغربال من أقصىاليمين إلى الشمالوبقلبي الأمل المهشم والحنينإلى الجمالوالوحشة الغرّاء والنورالمكفن بالطلالوخلو أيامي ورأسي في يدي ورفعت رأسي من جحور كآبتيوأدرت عيني في المكانوكنت أنت قبالتيعيناك نحوي تنظرانعيناك... وأخضر المكانوتسمرت عيناي في عينيكما عاد المكان أو الزمان!! عيناك بسْومسكت قوس كمانتيعيناك إذ تتألقانعيناك من عسل المفاتن جرتانعيناك من سور المحاسنآيتانعيناك مثل صبيتينعيناك أروع ماستينهذا قليلعيناك أصدق كلمتينعيناك أسعد لحظتينهذا أقلعيناك أنضر روضتينعيناك أجمل واحتينما قلت شيئاًعيناك أطهر بركتين منالبراءةنزل الضياء ليستحم بهافألقى عند ضفتها رداءهالفتنة العسلية السمراءوالعسل المصفى والهناءوهناك أغرق نفسهعجز الخيالعيناك فوق تخيليفوق انطلاق يراعتيفوق انفعال براعتيعيناك فوق تأمليومضيت مأخوذاً وكنت قداختفيتمن أنت؟ ما اسمك يا جميل؟وكنت من أي الكواكب قد أتيتوقد اختفيت

مريّه

صلاح أحمد إبراهيم
يا مريّه:ليت لي إزميل فدياس وروحاً عبقريةوأمامي تلُ مرمرلنحت الفتنة الهوجاء في نفس مقاييسكتمثالاً مُكبّراًوجعلت الشعر كالشلال: بعضٌ يلزم الكتفوبعض يتبعثروعلى الأهداب ليلاً لا يُفسروعلى الخدين نوراً يتكسروعلى الأسنان سُكروفماً كالأسد الجوعان زمجريرسل الهمس به لحناً معطروينادي شفة عطشى وأخرى تتحسروعلى الصدر نوافير جحيم تتفجروحزاماً في مضيقٍ، كلما قلتُ قصيرٌ هو،كان الخصر أصغر يا مريهليت لي إزميل فدياس وروحاً عبقريةكنت أبدعتك يا ربة حسنى بيديَّ

السودانوية

صلاح أحمد إبراهيم
وقبل أن تنكرنى أسمع قصة الجنوب والشمال حكاية العداء أو الاخاء من قدم

هل يوماً ذقت هوان اللون

صلاح أحمد إبراهيم
هل يوماً ذقت هوان اللون ورأيت الناس إليك يشيرون، وينادون:

تبلدية

صلاح أحمد إبراهيم
لو جرعة ماء تبلديهفى الرمضاءواموت اموت قرير العيناو دفء حليب مسيريهفى رحلة شوق نحو ضعيناو تحت اراك فى الشرقفى حجر راسى يستلقىوتفيض لكم روحى سحبا.. تسقى تسقىواد ورباوتغنى بالوبل الهتانهذا برقى الصادق يا شعب السودانواموت قرير العين لو تحت دليب فى الدندراو نخل صوب الكاسنجراو دوم متجها كالنوراو تحت صريف من قصب فى ديم النورلو فى السوباط او البيبوراتمايل بالحب العذرى عند النهروانا ادعو الوحش الجائعان شئت فكل.. لست امانعتتهلل غابات بلادىوتهدهدنى طربا.. طرباها عاد لنا الابن الضائعها عاد لنا الابن الضائعواموت.. اموت.. قرير العين

مناحة جو

صلاح أحمد إبراهيم
في الجبال العتيقةالصدى.. يتعالى.. تناقله الفلوات العميقة الى البحر.. للسجن.. سجن العتاة العتيدتشامخ في «الثغر».. يصرخ في قيظة.. والرطوبة «ملح» وابخرة وصديد في الجدار العنيد