الصاحب بن عباد
الصاحب بن عباد (326-385 هـ / 938-995 م) كان وزيرًا وأديبًا وعالمًا موسوعيًا من أعلام العصر العباسي، جمع بين السياسة والإدارة البارعة وبين التأليف الغزير والنقد الأدبي العميق. اشتهر ببراعته في النثر والشعر وامتلاكه مكتبة ضخمة كانت مركزًا للعلم والثقافة في زمانه.
إجمالي القصائد
124
وشادن أصبح فوق الصفه
الصاحب بن عباد
وَشادِن أَصبَحَ فَوقَ الصِفَه
قَد ظَلَم الصَبَّ وَما أَنصَفَه
ان كنت تجهله فالبدر يعرفه
الصاحب بن عباد
اِن كُنتَ تجهله فَالبَدر يَعرِفُهُ
أَو كُنتَ تَظلِمُهُ فَالحُسنُ يُنصِفُهُ
دب العذار على ميدان وجنته
الصاحب بن عباد
دبَّ العذارُ عَلى ميدان وُجنَتِهِ
حَتّى اِذا كادَ أَن يَسعى بِهِ وَقَفا
وشادن أحسن في اسعافه
الصاحب بن عباد
وَشادِنٍ أَحسَنَ في اِسعافِهِ
يَقطُرُ ماءُ الظَرفِ مِن أَعطافِهِ
يقال لماذا ليس يسكر بعدما
الصاحب بن عباد
يُقالُ لماذا ليسَ يَسْكَرُ بعدَمَا
تَوالتْ عليهِ من نَداماهُ قَرْقَفُ
ان الغويري له نكهة
الصاحب بن عباد
اِنَّ الغَويرِيَّ لهُ نَكهَةٌ
بَنَتنِها أَربت عَلى الكَنفِ
أشهد بالله وآلائه
الصاحب بن عباد
أَشهَدُ بِاللَهِ وَآلائِهِ
شَهادَةً خالِصَةً صادِقَه
تعرفت بالعدل في مذهبي
الصاحب بن عباد
تَعَرَّفتُ بِالعَدلِ في مَذهَبي
وَدانَ بِحُسنِ جِدالي العراق
ولما بدا التفاح أحمر مشرقا
الصاحب بن عباد
وَلَمّا بَدا التُفّاحُ أَحمَرَ مُشرِقاً
دَعَوتُ بِكَأسي وَهيَ مَلأى من الشَفَق
غمائم هن فوق أرؤسنا
الصاحب بن عباد
غَمائِم هُنَّ فَوقَ أرؤسِنا
عَمائِم لَم يُذَلنَ بِالخَرقِ
العيد زارك نازلا برواقكا
الصاحب بن عباد
العيدُ زارَكَ نازِلاً بِرَواقِكا
يستَنبِطُ الاِشراقَ من اِشراقِكا
رويت في السنة المشهورة البركه
الصاحب بن عباد
رويتُ في السُنَّةِ المَشهورَةِ البركَه
اِنَّ الهَدِيَّةَ في الاِخوانِ مُشتَرَكَه
حب علي لي أمل
الصاحب بن عباد
حُبُّ عليٍّ لي أَمَل
وَمَلجَأي عِندَ الوَجَل
خوفني منجم أخو خبل
الصاحب بن عباد
خَوَّفَني منجِّم أَخو خَبَل
تَراجُعَ المرّيخ في برج الحَمَل
إذا رأيت امرءا في حال عسرته
الصاحب بن عباد
إِذا رَأَيتَ امرءاً في حالِ عُسرَتِهِ
مُصافِياً لَكَ ما في ودِّه خَلَلُ
تجمع فيه ما تفرق في الورى
الصاحب بن عباد
تَجَمَّع فيهِ ما تَفَرَّق في الوَرى
مِنَ الخَلقِ وَالأَخلاقِ وَالفَضلِ وَالعلى
أروح القلب ببعض الهزل
الصاحب بن عباد
أُرَوِّحُ القَلبَ بِبَعضِ الهَزلِ
تَجاهُلاً مِنّي بِغَيرِ جَهلِ
أبا شجاع يا شجاع الورى
الصاحب بن عباد
أَبا شجاعٍ يا شُجاعَ الوَرى
وَمَن غَدا في حُسنِهِ قِبلَه
هذا علي علي في محاسنه
الصاحب بن عباد
هذا عَلِيٌّ عَلِيٌّ في مَحاسِنِهِ
كَأَنَّما حَسبُهُ أَن يَبلُغَ الأَملا
صرحت في حبي عن شكله
الصاحب بن عباد
صَرَّحتُ في حُبِّيَ عَن شَكلِهِ
وَلَم أُصِخ فيهِ إِلى غذلِهِ